التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٨١ - مكية وقيل مدنية وهي ثلاث آيات بالاجماع
وفي الخصال عن أمير المؤمنين ٧ ليس عمل احب إلى الله عز وجل من الصلاة فلا يشغلنكم عن أوقاتها شيء من امور الدنيا فان الله عز وجل ذم أقواما فقال الذين هم عن صلاتهم ساهون يعني إنهم غافلون استهانوا بأوقاتها .
وفي المجمع عن الصادق ٧ قال هو الترك لها والتواني عنها .
وفيه وفي الكافي عن الكاظم ٧ قال هو التضييع .
[٦] الذين هم يراؤن الناس بصلاتهم ليثنوا عليهم .
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ يريد بهم المنافقين الذين لا يرجون لها ثوابا ان صلوا ولا يخافون عليها عقابا إن تركوا فهم عنها غافلون حتى يذهب وقتها فإذا كانوا مع المؤمنين صلوها رياء وإذا لم يكونوا معهم لم يصلوا وهو قوله الذين هم يراؤن ويمنعون الماعون القمي مثل السراج والنار والخمير وأشباه ذلك مما يحتاج إليه الناس قال وهي وفي رواية اخرى الخمس والزكاة .
وفي المجمع عن علي والصادق ٨ هو الزكاة المفروضة ومرفوعا هو ما يتعاوره الناس بينهم من الدلو والفأس وما لا يمنع كالماء والملح .
وفي الكافي عن الصادق ٧ قال هو القرض تقرضه والمعروف تصنعه ومتاع البيت تعيره ومنه الزكاة قيل ان لنا جيرانا إذا أعرناهم متاعا كسروه وافسدوه فعلينا جناح أن نمنعهم فقال لا ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك .
في ثواب الاعمال والمجمع عن الباقر ٧ من قرأ سورة أرأيت الذي يكذب بالدين في فرائضه ونوافله قبل الله صلاته وصيامه ولم يحاسبه بما كان منه في الحياة الدنيا .
سورة الكوثر
مكية وقيل مدنية وهي ثلاث آيات بالاجماع
بسم الله الرحمن الرحيم
[١] إنا أعطيناك الكوثر الخير المفرط الكثرة وفسر بالعلم والعمل والنبوة والكتاب وبشرف الدارين وبالذرية الطيبة .
وفي المجمع عن الصادق ٧ هو الشفاعة .
وعنه ٧ قال هو نهر في الجنة اعطاه الله نبيه عوضا من ابنه .
والقمي مثله وفي الامالي عن ابن عباس قال لما نزل على رسول الله ٦ إنا أعطيناك الكوثر قال له علي بن أبي طالب ٧ ما الكوثر يا رسول الله قال نهر أكرمني الله به قال علي ٧ ان هذا النهر شريف فانعته لنا يا رسول الله قال نعم يا علي الكوثر نهر يجري تحت عرش الله تعالى ماؤه اشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل والين من الزبد حصاه الزبرجد والياقوت والمرجان حشيشه الزعفران ترابه المسك الاذفر قواعده تحت عرش الله عز وجل ثم ضرب رسول الله ٦ على جنب أمير المؤمنين ٧ وقال يا علي هذا النهر لي ولك ولمبينك من بعدي .
وفي المجمع عن النبي ٦ إنه سئل عنه حين نزلت السورة فقال نهر وعدنيه ربي عليه خير كثير وهو حوضي ترد عليه امتي يوم القيامة انيته عدد نجوم السماء فيختلج [١] القرن منهم فأقول يا رب إنهم من امتي فيقال انك لا تدري ما
[١] الاختلاج : الجذب والنزع ، والقرن من الناس : أهل زمان واحد .