التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥١ - مدنية عدد آيها ثماني عشرة آية بالاجماع
لعلمنا انا على الحق وإنهم على الباطل وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين ٧ ما كان من رسول الله ٦ في أهل مكة يوم فتح مكة فإنهم لم يسب لهم ذرية وقال من أغلق بابه فهو آمن ومن ألقى سلاحه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن وكذلك قال أمير المؤمنين ٧ يوم البصرة نادى فيهم لا تسبوا لهم ذرية ولا تجهزوا على جريح ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن .
وفي الكافي عنه ٧ إنما جاء تأويل هذه الاية يوم البصرة وهم أهل هذه الاية وهم الذين بغوا على أمير المؤمنين ٧ فكان الواجب عليه قتالهم وقتلهم حتى يفيؤوا إلى أمر الله ولو لم يفيؤوا لكان الواجب عليه فيما أنزل الله أن لا يرفع السيف عنهم حتى يفيؤوا ويرجعوا عن رأيهم لانهم بايعوا طائعين غير كارهين وهي الفئة الباغية كما قال الله عز وجل فكان الواجب على أمير المؤمنين ٧ ان يعدل فيهم حيث كان ظفر بهم كما عدل رسول الله ٦ في أهل مكة إنما من عليهم وعفا وكذلك صنع علي أمير المؤمنين ٧ بأهل البصرة حيث ظفر بهم مثل ما صنع النبي ٦ بأهل مكة حذوا النعل بالنعل .
[١٠] إنما المؤمنون إخوة .
في الكافي عن الصادق ٧ بنو اب وام وإذا ضرب على رجل منهم عرق سهر له الاخرون .
وعنه ٧ المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله لا يخونه ولا يظلمه ولا يغشه ولا يعده عدة فيخلفه .
وعن الباقر ٧ المؤمن أخ المؤمن لابيه وامه لان الله خلق المؤمنين من طينة الجنان واجري في صورهم من ريح الجنة فلذلك هم اخوة لاب وام .
وفي البصائر عن الصادق ٧ إنه سئل عن تفسير هذا الحديث إن المؤمن ينظر بنور الله فقال إن الله خلق المؤمن من نوره وصبغهم من رحمته وأخذ