التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥٢ - مدنية عدد آيها ثماني عشرة آية بالاجماع
ميثاقهم لنا بالولاية على معرفته يوم عرفهم نفسه فالمؤمن أخ المؤمن لابيه وامه أبوه النور وامه الرحمة وإنما ينظر بذلك النور الذي خلق منه .
أقول : ووجه آخر لاخوة المؤمنين إنتسابهم إلى النبي والوصي فقد ورد أنه ٦ قال أنا وأنت يا علي أبوا هذه الامة ووجه آخر إنتسابهم إلى الايمان الموجب للحياة الابدية فأصلحوا بين أخويكم .
في الكافي عن الصادق ٧ صدقة يحبها الله إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا .
وعنه ٧ لان أصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق بدينارين وعنه ٧ إنه قال لمفضل إذا رأيت بين إثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي وفي رواية قال المصلح ليس بكذاب واتقوا الله في مخالفة حكمه والاهمال فيه لعلكم ترحمون على تقواكم .
[١١] يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن أي لا يسخر بعض المؤمنين والمؤمنات من بعض إذ قد يكون المسخور منه خيرا عند الله من الساخر القمي نزلت في صفية بنت حي بن أحطب وكانت زوجة رسول الله ٦ وذلك إن عائشة وحفصة كانتا تؤذيانها وتشتمانها وتقولان لها يا بنت اليهودية فشكت ذلك إلى رسول الله ٦ فقال لها الا تجيبنيهما فقالت بماذا يا رسول الله قال قولي إن أبي هارون نبي الله وعمي موسى كليم الله وزوجي محمد رسول الله ٦ فما تنكران مني فقالت لهما فقالتا هذا علمك رسول الله ٦ فأنزل الله في ذلك يا أيها الذين آمنوا لا يسخر الاية ولا تلمزوا أنفسكم ولا يعب بعضكم بعضا ولا تنابزوا بالالقاب ولا يدعوا بعضكم بعضا بلقب السوء بئس الاسم الفسوق بعد الايمان أي بئس الذكر المرتفع للمؤمنين أن يذكروا بالفسق بعد دخولهم الايمان واشتهارهم به ومن لم يتب عما نهي عنه فاولئك هم الظالمون بوضع العصيان موضع الطاعة وتعريض النفس للعذاب .