التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٠٢ - وتسمى سورة التطفيف مكية وقيل مدنية إلا ثماني آيات منها
أقول : لعله أراد به أنه يجدها في آخر شربه وقرئ خاتمه بفتح التاء أي ما يختم به وفي ذلك فليتنافس المتنافسون فليرتغب المرتغبون .
[٢٧] ومزاجه من تسنيم علم لعين بعينها سميت تسنيما لارتفاع مكانها أو رفعة شرابها قيل هو مصدر سنمه إذا رفعه لانه أرفع شراب أهل الجنة أو لانها تأتيهم من فوق والقمي قال أشرف شراب أهل الجنة يأتيهم من عالي يسنم عليهم في منازلهم .
[٢٨] عينا يشرب بها المقربون وهم آل محمد صلوات الله عليهم يقول الله السابقون السابقون اولئك المقربون رسول الله ٦ وخديجة وعلي بن أبي طالب ٧ وذرياتهم تلحق بهم يقول الله ألحقنا بهم ذريتهم والمقربون يشربون من تسنيم صرفا وسائر المؤمنين ممزوجا قيل إنما يشربونها صرفا لانهم لم يشتغلوا بغير الله .
[٢٩] إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون يستهزؤن .
[٣٠] وإذا مروا بهم يتغامزون يغمض بعضهم بعضا ويشيرون بأعينهم .
[٣١] وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فاكهين متلذين بالسخرية منهم وقرئ فكهين القمي قال يسخرون القمي ان الذين أجرموا الاول والثاني ومن تابعهما يتغامزون برسول الله آخر السورة .
وفي المجمع قيل نزلت في علي بن أبي طالب ٧ وذلك إنه كان في نفر من المسلمين جاؤوا إلى رسول الله ٦ فسخر منهم المنافقون وضحكوا وتغامزوا ثم رجعوا إلى أصحابهم فقالوا رأينا اليوم الاصلع فضحكنا منه فنزلت الايات قبل أن يصل علي وأصحابه إلى النبي ٦ .
وعن ابن عباس إن الذين أجرموا منافقوا قريش والذين آمنوا علي بن أبي طالب ٧ .