التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٠١ - وتسمى سورة التطفيف مكية وقيل مدنية إلا ثماني آيات منها
في الكافي عن الباقر ٧ قال إن الله خلقنا من أعلى عليين وخلق قلوب شيعتنا مما خلقنا منه وخلق أبدانهم من دون ذلك وقلوبهم تهوى إلينا لانها خلقت مما خلقنا ثم تلا هذه الاية كلا إن كتاب الابرار لفى عليين وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون وخلق عدونا من سجين وخلق قلوب شيعتهم مما خلقهم منه وأبدانهم من دون ذلك فقلوبهم تهوى إليهم لانها خلقت مما خلقوا منه ثم تلا هذه الاية كلا إن كتاب الفجار لفى سجين وما أدراك ما سجين كتاب مرقوم ويل يومئذ للمكذبين .
أقول : الا فاعيل المتكررة والاعتقادات الراسخة في النفوس بمنزلة النقوش الكتابية في الالواح فمن كانت معلوماته امورا قدسية وأخلاقه زكية وأعماله صالحة يأتي كتابه بيمينه أي من جانبه الاقوى الروحاني وهو جهة عليين وذلك لان كتابه من جنس الالواح العالية والصحف المكرمة المرفوعة المطهرة بأيدى سفرة كرام بررة يشهده المقربون ومن كانت معلوماته مقصورة على الجرميات وأخلاقه سيئة وأعماله خبيثة يأتي كتابه بشماله أي من جانبه الاضعف الجسماني وهو جهة سجين وذلك لان كتابه من جنس الاوراق السفلية والصحائف الحسية القابلة للاحتراق فلا جسم يعذب بالنار وإنما عود الارواح إلى ما خلقت منه كما قال الله سبحانه كما بدأكم تعودون فما خلق من عليين فكتابه في عليين وما خلق من سجين فكتابه في سجين .
[٢٢] إن الابرار لفي نعيم .
[٢٣] على الارائك ينظرون على الاسرة في الحجال ينظرون إلى ما يسرون به من النعيم .
[٢٤] تعرف في وجوههم نضرة النعيم بهجة التنعم وبريقه وقرئ تعرف على بناء المفعول ونضرة بالرفع .
[٢٥] يسقون من رحيق شراب خالص مختوم .
[٢٦] ختامه مسك قيل أي مختوم اوانيه بالمسك مكان الطين ولعله تمثيل لنفاسته والقمي قال ماء إذا شربه المؤمن وجد رائحة المسك فيه .