التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥٥ - مدنية عدد آيها ثماني عشرة آية بالاجماع
فضيعتم ما عهدت إليكم فيه ورفعتم أنسابكم فاليوم أرفع نسبي واضع أنسابكم أين المتقون إن أكرمكم عند الله أتقاكم .
وفي الفقيه عن الصادق عن أبيه عن جده : إن رسول الله ٦ قال اتقى الناس من قال الحق فيما له وعليه .
وفي الاعتقادات عن الصادق ٧ إنه سئل عن قوله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم قال أعملكم بالتقية .
وفي الاكمال مثله عن الرضا ٧ إن الله عليم بكم خبير ببواطنكم .
[١٤] قالت الاعراب آمنا قيل نزلت في نفر من بني أسد قدموا المدينة في سنة جدبة وأظهروا الشهادتين وكانوا يقولون لرسول الله ٦ اتيناك بالاثقال والعيال ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان يريدون الصدقة ويمنون قل لم تؤمنوا به إذ الايمان تصديق مع ثقة وطمأنينة قلب ولم يحصل لكم ولكن قولوا أسلمنا فإن الاسلام إنقياد ودخول في السلم وإظهار الشهادة وترك المحاربة يشعر به وكان نظم الكلام أن يقول لا تقولوا آمنا ولكن قولوا أسلمنا أو لم تؤمنوا ولكن أسلمتم فعدل منه إلى هذا النظم إحترازا من النهي عن القول بالايمان والجزم باسلامهم وقد فقد شرط اعتباره شرعا .
في الكافي عن الصادق ٧ ان الاسلام قبل الايمان وعليه يتوارثون ويتناكحون والايمان عليه يثابون وعنه ٧ الايمان هو الاقرار باللسان وعقد في القلب وعمل بالاركان والايمان بعضه من بعض وهو دار وكذلك الاسلام دار والكفر دار فقد يكون العبد مسلما قبل أن يكون مؤمنا ولا يكون مؤمنا حتى يكون مسلما فالاسلام قبل الايمان وهو يشارك الايمان فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عز وجل عنها كان خارجا عن الايمان ساقطا عنه اسم الايمان وثابتا عليه اسم الاسلام فان تاب واستغفر عاد إلى دار الايمان ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال الحديث وفي رواية الاسلام هو الظاهر الذي عليه الناس من شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله