التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٩ - الباقين اختلافها آية في الاذلين غير المكي والمدني الأخير
لم يمتثل الامر أو استكرهه .
[١٢] يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدى نجويكم صدقة فتصدقوا قدامها مستعار ممن له يدان وفي هذا الامر تعظيم الرسول وإنفاع الفقراء والنهي عن الافراط في السؤال والميز بين المخلص والمنافق ومحب الاخرة ومحب الدنيا القمى قال إذا سألتم رسول الله ٦ حاجة فتصدقوا بين يدي حاجتكم ليكون أقضى لحوائجكم فلم يفعل ذلك إلا أمير المؤمنين ٧ فإنه تصدق بدينار وناجى رسول الله ٦ عشر نجوات .
وعن الباقر ٧ إنه سئل عن هذا الاية فقال قدم علي بن أبي طالب ٧ بين يدي نجواه صدقة ثم نسختها قوله ء أشفقتم أن تقدموا الاية وبإسناده إلى مجاهد قال قال علي ٧ ان في كتاب الله لاية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي آية النجوى انه كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم فجعلت اقدم بين يدي كل نجوى اناجيها النبي ٦ درهما قال فنسختها قوله ء أشفقتم إلى قوله خبير بما تعملون .
وفي الخصال عنه ٧ في احتجاجه على أبي بكر قال فانشدك بالله أنت الذي قدم بين يدي نجواه لرسول الله ٦ صدقة فناجاه وعاتب الله تعالى قوما فقال ء أشفقتم الاية أم انا قال بل أنت ذلك أي ذلك التصدق خير لكم وأطهر لانفسكم من الزينة وحب المال فإن لم تجدوا فإن الله غفور رحيم لمن لم يجد حيث رخص له في المناجات بلا تصدق .
[١٣] ءأشفقتم أن تقدموا بين يدى نجويكم صدقات أخفتم الفقر من تقديم الصدقة أو خفتم التقديم لما يعدكم الشيطان عليه من الفقر وجمع صدقات لجمع المخاطبين أو لكثرة التناجي فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم بأن رخص لكم أن لا تفعلوه .
في الخصال عن أمير المؤمنين ٧ في هذه الاية فهل تكون التوبة إلا