التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٧ - الباقين اختلافها آية في الاذلين غير المكي والمدني الأخير
المدينة فعرض لهم طريقان فأخذ رسول الله ٦ ذات اليمين حتى إنتهى إلى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول الله ٦ شاة ذراء وهي التي في أحد اذنيها نقط بيض فأمرب ذبحها فلما أكلوا ماتوا في مكانهم فانتبهت فاطمة ٣ باكية ذعرة فلم تخبر رسول الله ٦ بذلك فلما أصبحت جاء رسول الله ٦ بحمار فأركب عليه فاطمة ٣ وأمرأن يخرج أمير المؤمنين والحسن والحسين : من المدينة كما رأت فاطمة ٣ في نومها فلما خرجوا من حيطان المدينة عرض لهم طريقان فأخذ رسول الله ٦ ذات اليمين كما رأت فاطمة ٣ حتى انتهوا إلى موضع فيه نخل وماء فاشترى رسول الله ٦ شاة ذراء كما رأت فاطمة ٣ فأمر بذبحها فذبحت وشويت فلما أرادوا أكلها قامت فاطمة ٣ وتنحت ناحية منهم تبكي مخافة أن يموتوا فطلبها رسول الله ٦ حتى وقع عليها وهي تبكي فقال ما شأنك يا بنية قالت يا رسول الله رأيت البارحة كذا وكذا في نومي وقد فعلت أنت كما رأيته فتنحيت عنكم لئلا أراكم تموتون فقام رسول الله ٦ فصلى ركعتين ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل فقال يا محمد هذا شيطان يقال له الزها وهو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به فأمر جبرئيل ٧ فجاء به إلى رسول الله ٦ فقال له أنت الذي أريت فاطمة هذه الرؤيا فقال نعم يا محمد فبزق عليه ثلاث بزقات قبيحة في ثلاث مواضع ثم قال جبرئيل لمحمد ٦ يا محمد إذا رأيت شيئا في منامك تكرهه أو رأى أحد من المؤمنون فليقل أعوذ بما عاذت به ملئكة الله المقربون وأنبياء الله المرسلون وعباد الله الصالحون من شر ما رأيت في رؤياي ويقرأ الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد ويتفل عن يساره ثلاث تفلات فإنه لا يضره ما رأى فأنزل الله عز وجل على رسوله إنما النجوى من الشيطان الاية .
وفي الكافي عنه ٧ قال إذا رأى الرجل منكم ما يكره في منامه فليتحول عن شقه الذي كان عليه نائما وليقل إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله ثم ليقل عذت بما عاذت به ملائكة الله المقربون