التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٨٩ - الاءثم وعن الحسن قال هي مدنية عدد آيها اثنتان وستون آية
[١١] ما كذب الفؤاد ما رأى .
في التوحيد عن الكاظم ٧ إنه سئل هل رأى رسول الله ٦ ربه عز وجل فقال نعم بقلبه رآه أما سمعت الله يقول ما كذب الفؤاد ما رأى لم يره بالبصر ولكن رآه بالفؤاد .
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ إن محمدا ٦ رأى ربه بفؤاده .
وعن النبي ٦ إنه سئل عن هذه الاية فقال رأيت نورا .
وفي الكافي والتوحيد عن الرضا ٧ إنه سئل عن ذلك فقال ما كذب فؤاد محمد ٦ ما رأت عيناه ثم أخبر بما رأى فقال لقد رأى من آيات ربه الكبرى فآيات الله غير الله .
أقول : وقد سبق أنه رأى عظمة ربه بفؤاده وإنما اختلف الاجوبة باختلاف مراتب أفهام المخاطبين وغموض المسؤول عنه .
[١٢] أفتمرونه على ما يرى أفتجادلونه عليه من المراء وقرئ أفتمرونه أي أفتغلبونه في المراء أو أفتجحدونه وعلى تضمين معنى الغلبة .
القمي سئل رسول الله ٦ عن ذلك الوحي فقال أو حى إلي أن عليا سيد المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين وأول خليفة يستخلفه خاتم النبيين فدخل القوم في الكلام فقالوا أمن الله أو من رسوله فقال الله جل ذكره لرسوله قل لهم ما كذب الفؤاد ما رأى ثم رد عليهم فقال أفتمارونه على ما يرى فقال لهم رسول الله ٦ قد امرت فيه بغير هذا امرت أن أنصبه للناس فأقول هذا وليكم من بعدي وأنه بمنزلة السفينة يوم الغرق من دخل فيها نجا ومن خرج عنها غرق .
[١٣] ولقد رآه نزلة أخرى مرة اخرى بنزول ودنوّ .
[١٤] عند سدرة المنتهى التي ينتهي إليها أعمال أهل الارض في الصعود كما يأتي .
[١٥] عندها جنة المأوى التي يأوي إليها المتقون القمي سدرة المنتهى في السماء السابعة وجنة المأوى عندها .