التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٩٦ - مدنية عدد آيها اثنتا عشرة آية بالاجماع
[٦] يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم بترك المعاصي وفعل الطاعات وأهليكم بالنصح والتأديب نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملئكة تلي أمرها وهم الزبانية غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون .
في الكافي عن الصادق ٧ لما نزلت هذه الاية جلس رجل من المسلمين يبكي وقال عجزت عن نفسي كلفت أهلي فقال رسول الله ٦ حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك وتنهاهم عما تنهى عنه نفسك .
والقمي عنه ٧ قيل له هذه نفسي أقيها فكيف أقي أهلي قال تأمرهم بما أمرهم الله به وتنهاهم عما نهاهم الله عنه فإن أطاعوك كنت قدوقيتهم وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك .
وفي الكافي ما يقرب منه .
[٧] يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم إنما تجزون ما كنتم تعملون أي يقال لهم ذلك عند دخولهم النار والنهي عن الاعتذار لانه لا عذر لهم أو العذر لا ينفعهم .
[٨] يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا بالغة في النصح وهو صفة التائب فإنه ينصح نفسه بالتوبة وصفت به على الاسناد المجازي مبالغة وقرئ بضم النون وهو المصدر .
في الكافي عن الصادق ٧ انه سئل عن هذه الاية فقال يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه وفي رواية قيل له وأينا لم يعد فقال إن الله يحب من عباده المفتن التواب .
والقمي عن الكاظم ٧ في هذه الاية قال يتوب العبد ثم لا يرجع فيه واحب عباد الله إلى الله المفتن التائب .
وفي الكافي عنه ٧ ما في معناه .
وفي المعاني عن الصادق ٧ التوبة النصوح أن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل .