التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢١٦ - مكية
في الكافي والفقيه عن الصادق ٧ إنه مر بمسجد الغدير فنظر إلى ميسرة المسجد فقال ذاك موضع قدم رسول الله ٦ حيث قال من كنت مولاه فعلي مولاه ثم نظر إلى الجانب الاخر فقال ذاك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة الجراح فلما أن رأوه رافعا يده قال بعضهم لبعض انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون فنزل جبرئيل بهذه الاية والقمي لما سمعوا الذكر قال لما أخبرهم رسول الله ٦ بفضل أمير المؤمنين ٧ قال وما هو يعني أمير المؤنين ٧ إلا ذكر للعلمين قيل المعنى إنهم يكادون يصيبونك بالعين إذ روي أنه كان في بني أسد عيانون فأراد بعضهم على ان يعينه فنزلت وفي الحديث إن العين لتدخل الرجل القبر والجمل القدر .
وفي المجمع جاء في الخبر أن أسماء بنت عميس قالت يا رسول الله إن بني جعفر تصيبهم العين فأسترقي لهم قال نعم فلو كان شيء يسبق القدر لسبقه العين وقرئ ليزلقونك بفتح الياء .
وفي ثواب الاعمال والمجمع عن الصادق ٧ من قرأ سورة ن والقلم في فريضة أو نافلة آمنه الله عز وجل من أن يصيبه فقر أبدا وأعاذه الله تعالى إذا مات من ضمة القبر .
سورة الحاقة
مكية
عدد آيها إحدى وخمسون آية بصري شامي وآيتان في الباقين
بسم الله الرحمن الرحيم
[١] الحاقة قيل الساعة التي يحق وقوعها أو تحق فيها الامور أي تجب وتعرف حقائقها أو تقع فيها حواق الامور من الحساب والجزاء .
[٢] ما الحاقة أي شيء هي وضع الظاهر موضع الضمير تفخيما لشأنها وتهويلا لها .
[٣] وما أدريك ما الحاقة وأي شيء أعلمك ما هي أي إنك لا تعلم كنهها فإنها أعظم من أن تبلغها دراية .
[٤] كذبت ثمود وعاد بالقارعة بالحالة التي تقرع الناس بالافزاع والاواهل والاجرام بالانفطار والانتشار وإنما وضعت موضع ضمير الحاقة زيادة في وصف شدتها .
[٥] فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية بالواقعة المجاوزة للحد في الشدة وهي الصيحة والرجفة كما مضى بيانه في سورتي الاعراف وهود .
[٦] وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية القمي أي باردة عاتية قال قال خرجت أكثر مما امرت به .
[٧] سخرها عليهم سلطها الله عليهم بقدرته سبع ليال وثمنية أيام حسوما متتابعات القمي قال كان القمر منحوسا بزحل سبع ليال وثمانية أيام حتى هلكوا .
أقول : وقد سبق في سورة القمر أن أول الثمانية وآخرها كانا يوم الاربعاء وأنه نحس مستمر فترى القوم فيها صرعى موتى جمع صريع كأنهم أعجاز نخل اصول نخل خاوية متأكلة الاجواف .