التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٤٩ - مدنية عدد آيها ثماني عشرة آية بالاجماع
بالكلام أو يتوجه إليهم والله غفور رحيم حيث اقتصر على النصح والتقريع لهؤلاء المسيئين الادب التاركين تعظيم الرسول .
يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا فتعرفوا وتفحصوا وقرئ بالثاء المثلثة والباء الموحدة من التثبت .
ونسبها في المجمع إلى الباقر ٧ يعني فتوقفوا حتى يتبين الحال أن تصيبوا كراهة إصابتكم قوما بجهالة جاهلين بحالهم فتصبحوا فتصيروا على ما فعلتم نادمين مغتمين غما لازما متمنين أنه لم يقع .
روي أن النبي ٦ بعث وليد بن عقبة مصدقا إلى بني المصطلق وكان بينه وبينهم احنة فلما سمعوا به استقبلوه فحسبهم مقاتليه فرجع وقال لرسول الله ٦ قد ارتدوا ومنعوا الزكاة فهم بقتالهم فنزلت ويؤيد هذه الرواية ما في الاحتجاج عن الحسن المجتبى ٧ في حديث قال وأما أنت يا وليد بن عقبة فوالله ما ألومك أن تبغض عليا وقد جلدك في الخمر ثمانين جلدة وقتل أباك صبرا بيده يوم بدر أم كيف تسبه فقد سماه الله مؤمنا في عشر آيات من القرآن وسماك فاسقا وهو قوله إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا الاية .
والقمي نزل في عائشة حين رمت مارية القبطية واتهمتها بجريح القبطي فأمر رسول الله ٦ بقتل جريح ليظهر كذبها وترجع عن ذنبها وقد مضى قصتها في سورة النور .
[٧] واعلموا أن فيكم رسول الله لو يطيعكم في كثير من الامر لعنتّم لوقعتم في العنت وهو الجهد والهلاك وفيه إشعار بأن بعضهم أشار إليه بالايقاع ببني المصطلق ولكنّ الله حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكرَّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان قيل هو خطاب للمؤمنين الذين لم يفعلوا ذلك ولم يكذبوا لغرضهم الفاسد تحسينا لهم وتعريضا بذم من فعل .
وفي المجمع عن الباقر ٧ الفسوق الكذب .