التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٦٤ - مكية وهي خمس وأربعون آية بالاجماع
ولا اذن القمي قال النظر إلى رحمة الله وقد مضى في سورة السجدة ولقمان ٧ حديث في معنى هذه الاية .
[٣٦] وكم أهلكنا قبلهم قبل قومك من قرن هم أشد منهم بطشا قوة كعاد وثمود فنقبوا في البلاد فخرقوا البلاد وتصرفوا فيها أو جالوا في الارض كل مجال وأصل التنقيب التنقير عن الشئ والبحث عنه هل من محيص لهم من الله أو من الموت .
[٣٧] إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أي قلب واع يتفكر في حقائقه .
في الكافي عن الكاظم ٧ في حديث هشام يعني عقل أو ألقى السمع أو اصغي لاستماعه وهو شهيد حاضر بذهنه ليفهم معانيه وفي تنكير القلب وإبهامه تفخيم وإشعار بأن كل قلب لا يتفكر ولا يتدبر كلا قلب .
في المعاني عن أمير المؤمنين ٧ أنا ذو القلب ثم تلا هذه الاية في حديث له .
[٣٨] ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في ستة أيام مر تفسيره مرارا وما مسنا من لغوب من تعب واعياء وهو رد لما زعمت اليهود من أنه تعالى بدأ خلق العالم يوم الاحد وفرغ منه يوم الجمعة واستراح يوم السبت واستلقى على العرش .
وفي روضة الواعظين روي أن اليهود أتت النبي ٦ فسألته عن خلق السموات والارض فقال خلق الله الارض يوم الاحد والاثنين وخلق الجبال وما فيهن يوم الثلاثاء وخلق يوم الاربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب وخلق يوم الخميس السماء وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة قالت اليهود ثم ماذا يا محمد قال ثم استوى على العرش قالوا قد أصبت لو أتممت قالوا ثم استراح فغضب النبي ٦ غضبا شديدا فنزلت ولقد خلقنا السموت الاية .
[٣٩] فاصبر على ما يقولون ما يقول المشركون من وصف الحق بما لا يليق بجنابه وسبح بحمد ربك ونزهه عن الوصف بما يوجب التشبيه حامدا له على ما أنعم عليك من إصابة الحق وغيرها قبل طلوع الشمس وقبل الغروب يعني الفجر