التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٥٤ - مدنية عدد آيها ثماني عشرة آية بالاجماع
قولوا في الفاسق ما فيه كي يحذره الناس .
وعن النبي ٦ إياكم والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا ثم قال إن الرجل يزني ويتوب فيتوب الله عليه وإن صاحب الغيبة لا يغفر له إلا أن يغفر له صاحبه ومثله :
في الخصال عن الصادق ٧ أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه تمثيل لما يناله المغتاب من عرض المغتاب على أفحش وجه مع مبالغات الاستفهام المقرر وإسناد الفعل إلى أحد للتعميم وتعليق المحبة بما هو في غاية الكراهة وتمثيل الاغتياب بأكل لحم الانسان وجعل المأكول أخا وميتا وتعقيب ذلك بقوله فكرهتموه تقريرا وتحقيقا لذلك وقرئ مشددا واتقوا الله إن الله تواب رحيم لمن اتقى ما نهي عنه وتاب مما فرط منه في الجوامع روي أن أبا بكر وعمر بعثا سلمان إلى رسول الله ٦ ليأتي لهما بطعام فبعثه إلى اسامة بن زيد وكان خازن رسول الله ٦ على رحله فقال ما عندي شيء فعاد إليهما فقالا بخل اسامة ولو بعثنا سلمان إلى بئر سميخة لغار ماؤها ثم انطلقا إلى رسول الله ٦ فقال لهما مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما قال يا رسول الله ما تناولنا اليوم لحما قال ظلمتم تفكهون لحم سلمان واسامة فنزلت .
[١٣] يا أيها الناس إنا خلقنكم من ذكر وانثى من آدم وحواء وجعلنكم شعوبا وقبائل القمي قال الشعوب العجم والقبائل العرب ورواه في المجمع عن الصادق ٧ لتعارفوا ليعرف بعضكم بعضا لا للتفاخر بالاباء والقبائل إن أكرمكم عند الله أتقيكم فإن بالتقوى تكمل النفوس وتتفاضل الاشخاص فمن أراد شرفا فليلتمس منها القمي هو رد على من يفتخر بالاحساب والانساب وقال رسول الله ٦ يوم فتح مكة يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها أن العربية ليست باب والد وإنما هو لسان ناطق فمن تكلم به فهو عربي الا انكم من آدم وآدم من التراب وإن أكرمكم عند الله أتقاكم .
وفي المجمع عن النبي ٦ يقول الله تعالى يوم القيامة أمرتكم