التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٩٣ - مكية وقيل مدنية وسميت سورة التوحيد وهي خمس آيات
إلى نفسه لم ير روحه كما ان لام الصمد لا تتبين ولا تدخل في حاسة من حواسه الخمس فإذا نظر إلى الكتابة ظهر له ما خفى ولطف فمتى تفكر العبد في ماهية الباري وكيفيته له فيه وتحير ولم تحط فكرته بشئ يتصور له لانه عز وجل خالق الصور فإذا نظر إلى خلقه ثبت له انه عز وجل خالقهم ومركب أرواحهم في أجسادهم وأما الصاد فدليل على أنه عز وجل صادق وقوله صدق وكلامه صدق ودعا عباده إلى اتباع الصدق بالصدق ووعد بالصدق دار الصدق وأما الميم فدليل على ملكه وأنه الملك الحق لم يزل ولا يزال ولا يزول ملكه وأما الدال فدليل على دوام ملكه وأنه عز وجل دائم متعال عن الكون والزوال بل هو عز وجل مكون الكائنات الذي كأن بتكوينه كل كائن ثم قال لو وجدت لعلمي الذي أتاني الله عز وجل حملة لنشرت التوحيد والاسلام والايمان والدين والشرائع من الصمد وكيف لي بذلك ولم يجد جدي أمير المؤمنين ٧ حملة لعلمه حتى كان يتنفس الصعداء ويقول على المنبر سلوني قبل أن تفقدوني فان بين الجوانح مني علما جما هاه هاه الا لا أجد من يحمله الا واني عليكم من الله الحجة البالغة فلا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الاخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور ثم قال الباقر ٧ الحمد لله الذي من علينا ووفقنا لعبادة الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احدا وجنبنا عبادة الاوثان حمدا سرمدا وشكرا واصبا وقوله عز وجل لم يلد ولم يولد يقول لم يلد فيكون له ولد يرثه ملكه ولم يولد فيكون له والد يشركه في ربوبيته وملكه ولم يكن له كفوا احد فيعازه في سلطانه .
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ٧ أنه سأله رجل عن تفسير هذه السورة فقال هو الله أحد بلا تأويل عدد الصمد بلا تبعيض بدد لم يلد فيكون موروثا هالكا ولم يولد فيكون الها مشاركا ولم يكن له من خلقه كفوا احد وفي نهج البلاغة لم يولد فيكون في العز مشاركا .
وفي الكافي عن السجاد ٧ انه سئل عن التوحيد فقال ان الله عز وجل علم انه يكون في آخر الزمان اقوام متعمقون فأنزل الله قل هو الله أحد والايات من سورة الحديد الى قوله عليم بذات الصدور فمن رام وراء ذلك فقد هلك .
وعن الرضا ٧ انه سئل عن التوحيد فقال كل من قرأ قل هو الله أحد وآمن بها