التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٩١ - مكية وقيل مدنية وسميت سورة التوحيد وهي خمس آيات
نأله فيه فأنزل الله تبارك وتعالى قل هو فالهاء تثبيت للثابت والوا واشارة إلى الغائب عن درك الابصار ولمس الحواس وأنه تعالى عن ذلك بل هو مدرك الابصار ومبدع الحواس .
ثم قال ٧ الله معناه المعبود الذي اله الخلق عن درك ما يأته والاحاطة بكيفيته ويقول العرب اله الرجل إذا تحير في الشئ فلم يحط به علما ووله إذا فزع إلى شيء مما يحذره ويخافه والاله هو المستور عن حواس الخلق
قال ٧ الاحد الفرد المتفرد والاحد والواحد بمعنى واحد وهو المتفرد الذي لا نظير له والتوحيد الاقرار بالواحدة وهو الانفراد والواحد المتباين الذي لا ينبعث من شيء ولا يتحد بشئ ومن ثم قالوا ان بناء العدد من الواحد وليس الواحد من العدد لان العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين فمعنى قوله الله أحد أي المعبود الذي يأله الخلق عن ادراكه والاحاطة بكيفيته فرد بالهيته متعال عن صفات خلقه .
قال ٧ وحدثني أبي زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي : أنه قال الصمد الذي لا جوف له والصمد الذي قد انتهى سودده والصمد الذي لا يأكل ولا يشرب والصمد الذي لا ينام والصمد الدائم الذي لم يزل ولا يزال .
قال ٧ كان محمد بن الحنفية يقول الصمد القائم بنفسه الغني عن غيره وقال غيره الصمد المتعالي عن الكون والفساد والصمد الذي لا يوصف بالتغاير .
قال ٧ الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه آمر ولا ناه .
قال وسئل علي بن الحسين ٨ عن الصمد فقال الصمد الذي لا شريك له ولا يؤوده حفظ شيء ولا يعزب عنه شيء .
قال الراوي قال زيد بن علي ٧ الصمد الذي إذا أراد شيئا قال له كن فيكون والصمد الذي ابدع الاشياء فخلقها أضدادا وأصنافا واشكالا وأزواجا وتفرد بالوحدة بلا ضد ولا شكل ولا مثل ولا ند .