التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٣٦٢ - مدنية عن ابن عباس وقتادة وقيل مكية عدد آيها إحدى عشرة آية بالاجماع
ويقتلوا محمدا ٦ وعلي بن أبي طالب ٧ فنزل جبرئيل فأخبره بقصتهم وما تعاقدوا عليه وما تواثقوا وأمره أن يبعث أبا بكر إليهم في أربعة آلاف فارس من المهاجرين والانصار فصعد رسول الله ٦ المنبر فحمد الله فأثنى عليه ثم قال يا معشر المهاجرين والانصار إن جبرئيل قد أخبرني أن أهل وادي اليابس اثنى عشر ألفا قد استعدوا وتعاهدوا وتعاقدوا على أن لا يغدر رجل منهم بصاحبه ولا يفر عنه ولا يخذله حتى يقتلوني وأخي علي بن أبي طالب ٧ وأمرني أن اسير إليهم أبا بكر في أربعة آلاف فارس فخذوا في أمركم واستعدوا لعدوكم وانهضوا إليهم على إسم الله وبركته يوم الاثنين انشاء الله فأخذ المسلمون عدتهم وتهيؤوا وأمر رسول الله ٦ أبا بكر بأمره وكان فيما أمره به أنه إذا رآهم أن يعرض عليهم الاسلام فان تابعوا وإلا واقعهم فقتل مقاتليهم وسبى ذراريهم واستباح أموالهم وخرب ضياعهم وديارهم فمضى أبو بكر ومن معه من المهاجرين والانصار في أحسن عدة وأحسن هيأة يسير بهم سيرا رفيقا حتى انتهوا إلى أهل وادي اليابس فلما بلغ القوم نزولا عليهم ونزل أبو بكر وأصحابه قريبا منهم خرج عليهم من أهل وادي اليابس مأتا رجل مدججين بالسلاح فلما صادفوهم قالوا لهم من أنتم ومن أين أقبلتم وأين تريدون ليخرج إلينا صاحبكم حتى نكلمه فخرج عليهم أبو بكر في نفر من أصحابه المسلمين فقال لهم أنا أبو بكر صاحب رسول الله ٦ قالوا ما أقدمك علينا قال أمرني رسول الله ٦ ان اعرض عليكم الاسلام وأن تدخلوا فيما دخل فيه المسلمون ولكم ما لهم وعليكم ما عليهم وإلا فالحرب بيننا وبينكم قالوا له أما واللات والعزي لو لا رحم ماسة وقرابة قريبة لقتلناك وجميع أصحابك قتلة تكون حديثا لمن يكون بعدكم فارجع أنت ومن معك وارتجوا العافية فانا إنما نريد صاحبكم بعينه وأخاه علي بن أبي طالب ٧ فقال أبو بكر لاصحابه يا قوم القوم أكثرمنكم أضعافا وأعد منكم وقد نأت داركم عن إخوانكم من المسلمين فارجعوا نعلم رسول الله ٦ بحال القوم فقالوا له جميعا خالفت يا أبا بكر قول رسول الله ٦