التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٠٣ - تسمى سورة المنجية لانها تنجي صاحبها من عذاب القبر وتسمى
[١٥] هو الذي جعل لكم الارض ذلولا لينة يسهل لكم السلوك فيها فامشوا في مناكبها في جوانبها أو جبالها قيل هو مثل لفرط التذلل فإن منكب البعير ينبو عن ان يطأه الراكب ولا يتذلل له فإذا جعل الارض في الذل بحيث يمشي في مناكبها لم يبق شيء منها لم يتذلل وكلوا من رزقه والتمسوا من نعم الله وإليه النشور المرجع فيسألكم عن ما أنعم عليكم .
[١٦] ءأمنتم من في السماء يعني الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم وقرئ وأمنتم بقلب الهمزة الاولى واوا لانضمام ما قبلها وبقلب الثانية ألفا أن يخسف بكم الارض فيغيبكم فيها كما فعل بقارون فإذا هي تمور تضطرب .
[١٧] أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا أن يمطر عليكم حصبا فستعلمون كيف نذير كيف إنذاري إذا شاهدتم المنذر به ولكن لا ينفعكم العلم حينئذ .
[١٨] ولقد كذب الذين من قبلهم فكيف كان نكير إنكاري عليهم بانزال العذاب وهو تسلية للرسول ٦ وتهديد لقومه .
[١٩] أو لم يروا إلى الطير فوقهم صافات باسطات أجنحتهن في الجو عند طيرانها فإنهن إذا بسطنها صففن قوادمها ويقبضن ويضممنها إذا ضربن بهاجنوبهن وقتا بعد وقت للاستعانة به على التحرك ما يمسكهن في الجو على خلاف الطبع إلا الرحمن الواسع رحمته كل شيء إنه بكل شيء بصير يعلم كيف ينبغي أن يخلقه .
[٢٠] أمن هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن يعني أو لم تنظروا في أمثال هذه الصنائع فتعلموا قدرتنا على تعذيبكم بنحو خسف أو إرسال حاصب أم هذا الذي تعبدونه من دون الله لكم جند ينصركم من دون الله أو يرسل عليكم عذابه فهو كقوله أم لهم الهة تمنعهم من دوننا وفيه إشعار بأنهم اعتقدوا القسم الثاني إن الكافرون إلا في غرور لا معتمدلهم .
[٢١] أمن هذا الذي يرزقكم إن أمسك رزقه بإمساك المطر وسائر الاسباب