التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ٢٠١ - تسمى سورة المنجية لانها تنجي صاحبها من عذاب القبر وتسمى
أشد من العمل والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل والنية أفضل من العمل ألا وأن النية هو العمل ثم تلا قوله عز وجل قل كل يعمل على شاكلته يعني على نيته .
أقول : لعل المراد بالابقاء على العمل أن لا يحدث به إرادة الحمد من الناس حتى يبقى خالصا لله ولا يخفى أنه أشد من العمل وهو العزيز الغالب الذي لا يعجزه من أساء العمل الغفور لمن تاب منهم .
[٣] الذي خلق سبع سموات طباقا متطابقة .
القمي عن الباقر ٧ بعضها فوق بعض ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت من اختلاف القمي قال يعني من فساد وقرئ من تفوت وهو بمعناه فارجع البصر هل ترى من فطور من خلل قيل يعني قد نظرت إليها مرارا فانظر إليها مرة اخرى متأملا فيها لتعاين ما اخبرت به من تناسبها واستقامتها .
[٤] ثم ارجع البصر كرتين أي رجعتين اخريين في ارتياد الخلل والمراد بالتثنية التكرير والتكثير كما في لبيك وسعديك والقمي قال انظر في ملكوت السماوات والارض ينقلب إليك البصر خاسئا بعيدا عن إصابة المطلوب كأنه طرد عنه طردا بالصغار وهو حسير كليل من طول المعاودة وكثرة المراجعة .
[٥] ولقد زينا السماء الدنيا أقرب السماوات إلى الارض بمصابيح القمي قال بالنجوم وجعلناها رجوما للشياطين ترجم بها جمع رجم بالفتح بمعنى ما يرجم به قيل اريد به انقضاض الشهب المسببة عنها وقيل أي رجوما وظنونا لشياطين الانس وهم المنجمون وأعتدنا لهم عذاب السعير في الاخرة بعد الاحراق بالشهب في الدنيا .
[٦] وللذين كفروا بربهم من الشياطين وغيرهم عذاب جهنم وبئس المصير .
[٧] إذا ألقوا فيها سمعوا لها شهيقا صوتا كصوت الحمير وهي تفور تغلي بهم غليان المرجل بما فيه .
[٨] تكاد تميّز من الغيظ تتفرق غضباعليهم وهو تمثيل لشدة اشتعالها .