التفسیر الصافي ط - لبنان - الفيض الكاشاني، محسن - الصفحة ١٤٦ - الباقين اختلافها آية في الاذلين غير المكي والمدني الأخير
وأنعم مساء والله سبحانه يقول وسلام على عباده الذين اصطفى .
في روضة الواعظين روي إن اليهود أتت النبي ٦ فقالوا السام عليك يا محمد والسام بلغتهم الموت فقال رسول الله ٦ وعليكم فأنزل الله هذه الاية والقمي إذا أتوه قالوا له أنعم صباحا وأنعم مساء وهي تحية أهل الجاهلية فأنزل الله هذه الاية فقال لهم رسول الله ٦ قد أبدلنا الله بخير من ذلك تحية أهل الجنة السلام عليكم ويقولون في أنفسهم فيما بينهم لولا يعذبنا الله بما نقول هلا يعذبنا بذلك لو كان محمد نبيا حسبهم جهنم عذابا يصلونها يدخلونها فبئس المصير جهنم .
[٩] يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصيت الرسول كما يفعله المنافقون وتناجوا بالبر والتقوى بمايتضمن خير المؤمنين والاتقاء عن معصية الرسول واتقوا الله الذي إليه تحشرون فيما تأتون وتذرون فإنه مجازيكم عليه .
[١٠] إنما النجوى من الشيطان فإنه المزين لها والحامل عليها ليحزن الذين آمنوا بتوهمهم أنها في نكبة أصابتهم وليس الشيطان أو التناجي بضارهم بضار المؤمنين شيئا إلا بإذن الله بمشيئته وعلى الله فليتوكل المؤمنون ولا يبالوا بنجواهم .
والقمي عن الباقر ٧ انه سئل عن قول الله إنما النجوى من الشيطان قال الثاني .
وفي المجمع عن النبي ٦ قال إذا كنتم ثلاثة فلا يتناج إثنان دون صاحبهما فإن ذلك يحزنه وفيه وقيل إن المراد بالاية أحلام المنام التي يراها الانسان في نومه فتحزنه .
والقمي عن الصادق ٧ كان سبب نزول هذه الاية أن فاطمة ٣ رأت في منامها أن رسول الله ٦ هم أن يخرج هو وفاطمة وعلي والحسن والحسين : من المدينة فخرجوا حتى جازوا من حيطان