دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٤١٩
الكلام في احتكار الطعام
قوله (قدس سره) مسئلة احتكار الطعام و هو كما في الصحاح و عن المصباح جمع الطعام و حبسه يتربص به الغلاء لا خلاف في مرجوحيته الخ.
[١] أقول الحق في المقام ان يقال: ان الاحتكار يتعنون باحكام اربعة.
١- الوجوب ٢- الحرمة. ٣- الاستحباب. ٤- الاباحة. اما الكراهة فلم نجد مصداقا لها بأن يكون الاحتكار مكروها.
اما الوجوب فهو كما علم ان الطعام لا يصل الى البلد بعد شهرين فيجب حبس الطعام و حفظه في هذه الصورة ليحفظ الناس عن التلف كما فعل ذلك حاكم المصر بامر يوسف على نبينا و عليه الصلاة و السلام.
و اما الاستحباب ففيما يحتكر لإعانة الزوار او العجزة، و لكن الاحتكار يجب في الاول و يستحب في الثانى بالعنوان الثانوى.
و أما الاباحة فهي فيما اذا لم يقع الناس في مخمصة لوجود الباذل و وفور الطعام.
و اما الحرمة فهي فيما اذا كان الناس في مخمصة و لم يكن في المصر طعام فالاحتكار في هذه الصورة حرام في الجملة كما يدل عليها عدة من الروايات.
منها ما رواه محمد بن يعقوب عن ابى على الاشعرى، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان، عن أبى الفضل سالم الحناط قال: قال لى أبو عبد اللّه ٧: ما عملك؟ قلت حناط و ربما قدمت على نفاق، و ربما قدمت على كساد فحبست.
قال: فما يقول من قبلك فيه؟ قلت: يقولون: محتكر، فقال: يبيعه احد
[١]- المكاسب ص (٢١٣) السطر (٨)