دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٣٣٤ - هل العبرة بقدرة الموكل أو الوكيل
و عمارة لضيعته و انه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة يفضل ماء ضيعته العامرة و ينحسم عن طمع اولياء السلطان و ان لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء اللّه فاجابه ٧ الضيعة لا يجوز ابتياعها الا من مالكها او بامره او رضى منه [١].
فان هذه الرواية صريحة في خروج العقد عن الفضولية برضا المالك.
و اما وجه تأمله في جوابه الثانى فلم يظهر وجهه فان ما افاده المستكمل متين جدا اذ الحكم بصحة الفضولى لا يختص بهذه الصورة فالملاك للصحة شيء آخر.
ثم انه على تقدير القول باشتراط عدم الغرر في البيع فهل يلحق الصلح بالبيع في هذا الشرط او لا يلحق فنقول: ان الصلح اما يكون مبنيا على المسامحة و اما لا يكون كذلك فعلى الاول لا يصدق عليه الغرر كما لو صولح عن أموال خطيرة في مقابل درهم فانه يمكن أن يقال: بانه لا خطر في هذا الفرض فيصح الصلح.
و اما فيما يصدق عليه الغرر فاما يكون المدرك لاشتراط القدرة على التسليم النهى عن بيع ما لا يملك و اما يكون المدرك حديث نفى الغرر فعلى الاول لا وجه لتسريته الى غيره لاختصاص النص بالبيع، و أما على الثانى فأفاد الاستاذ انه يستفاد من النهى عن الغرر عدم اختصاصه بالبيع بل الميزان صدق الغرر و عدمه، و لكن لا يمكن المساعدة عليه لان الاحكام الشرعية تعبدية لا يمكن التعدى الى غير مورده الا بالدليل.
و الذى يسهل الخطب ان المدرك ان كان حديث نفى الغرر فهو ضعيف و معه لا مجال للبحث عن الدلالة و لا موضوع لهذا البحث الطويل الا انا تعرضنا له تبعا للقوم و ان كان المدرك تلك الرواية الدالة على عدم جواز بيع ما لا يكون عنده فقد مر الكلام فيه.
[١]- الوسائل الجزء (١٢) الباب (١) من ابواب عقد البيع و شروطه، الحديث (٨)