دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٨٠ - الخامس مكاتبة ابن مهزيار
فيمكن انه كان متوليا للوقف أيضا فعليه لا مجال لهذا النحو من الاشكال.
السابع ان قوله ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال ظاهر في أن احتمال تلف الاموال و النفوس كاف في جواز بيعه و هذا لم يلتزم به أحد لان القائلين بجواز البيع انما يقولون به في مورد العلم بادائه الى الخراب أو الظن به و اما مجرد الاحتمال فلا يترتب الاثر عليه.
و الجواب عنه اولا ان اعراضهم لا يوجب و هنا في دلالة الرواية الا في صورة القطع بخلافها.
و ثانيا نفرض ان الجملة المذكورة لا يمكن الالتزام بها لتسالم الفقهاء على خلافها لكن لا موجب لرفع اليد عن باقى جملات الرواية و ان شئت قلت: اذا لم يمكن أن نعمل باطلاقها لكن نعمل بالمقدار الممكن و نرفع اليد عن المقدار غير الممكن.
الثامن ان الظاهر من قوله: «فانه ربما جاء في الاختلاف تلف الاموال و النفوس» هو التعليل بما ان العلة تعمم و تخصص كما في قولك لا تاكل الرمان فانه حامض فيكون جواز البيع مقيدا بالاختلاف الخاص و هو الذى لا يؤمن معه تلف الاموال و النفوس، فيكون الدليل أخص من المدعى لان المدعى جواز بيع الوقف في صورة الاختلاف سواء جاء منه تلف الاموال و النفوس أم لا، و المستفاد من الرواية اختصاص جواز البيع بما اذا جاء من الاختلاف تلف الاموال و النفوس، و هو موجب لجواز البيع و ان لم يكن الوقف منشأ للنزاع.
و الجواب عنه انا لا نسلم كون الجملة المذكورة من الرواية ظاهرة في العلية حتى يقال: ان المستفاد من الرواية ان الاختلاف الخاص مجوز للبيع فيكون الدليل أخص من المدعى بل هى ظاهرة في الحكمة عند العرف فعليه لا يرد عليها ما قيل.
و بعبارة ملخصة ان مجيء تلف الاموال و الانفس من الاختلاف حكمة للحكم لا علة حتى تعمم و تخصص لأنه كما بين في محله ان الحكم ليس دائرا مدار الحكمة