دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ٢٧٨ - الخامس مكاتبة ابن مهزيار
و يرد عليه اولا ان الوقف المنقطع اما يكون أمرا مشروعا فالمحذور الذى يتوهم في الوقف الدائم يجرى بعينه في الوقف المنقطع لان المناط هو عدم جواز بيع الوقف لكونه منافيا للحقوق الثلاثة، فعلى فرض الصحة لا فرق بين الدائم و المنقطع، و اما يكون أمرا غير مشروع فيكون السؤال في الرواية عن جواز بيع الوقف المؤبد لأن المفروض أن المنقطع ليس بوقف مشروع في الشريعة الاسلامية حتى يسئل عن حكمه.
و ثانيا سلمنا ان السؤال انما كان عن حكم الوقف المنقطع و لكن جوابه ٧ مطلق فيؤخذ باطلاق جوابه و يحكم بجواز البيع منقطعا كان او دائميا لان المناط باطلاق الجواب لا بخصوص السؤال.
ان قلت: لا يمكن الالتزام باطلاق الرواية لاعراض المشهور عن العمل به قلت قد مر ان الاعراض عن السند لا يضر فكيف عن الدلالة.
الرابع ان المستفاد من الرواية ان الوقف لم يقبضه الموقوف عليهم حيث ان العين كان بيد مالكها و جعلها وقفا ثم وقع الخلاف قبل القبض و الحال ان القبض شرط لتحقق الوقف فجواز بيعه في المقام لا يدل على جواز بيع الوقف.
و فيه ان السؤال و جوابه كان عن حكم الوقف و كان الوقف متحققا بتحقق جميع اجزائه و شرائطه كما هو ظاهر الرواية. و لو لم يكن الوقف محققا بعدم تحقق اقباضه فلا بد للإمام ٧ أن يتعرض لذلك لكونه في مقام البيان و حيث انه ٧ أجاب عن حكم الوقف من دون أن يتعرض بذلك يستكشف تحقق الوقف في المقام هذا اولا.
و ثانيا لو لم يتحقق الوقف فلا معنى لتقسيم الثمن بين الموقوف عليهم لكون العين باقية في ملك الواقف فلا بد ان يكون الثمن أيضا مختصا به كما هو واضح.
الخامس ان مقتضى الرواية تقسيم الثمن بين البطن الموجود، و الحال أن البطون اللاحقة أيضا يستحقون له كما أنهم يستحقون العين الموقوفة في طول