دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٣٠ - و أما بالنظر الى الروايات الواردة في المقام
فيما يصلحهم، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم [١].
و لهذه الراية طرق ثلاثة.
(الاول) طريق الكلينى، و هو ضعيف لا يعتمد عليه.
(الثانى) طريق الشيخ. و هو صحيح.
(الثالث) طريق الصدوق، و هو أيضا صحيح، فالرواية تامة من حيث السند فتدل على كفاية رعاية اليتيم في القيم بأن يراعى مصلحة اليتيم سواء كان عادلا أم فاسقا.
و (منها) موثقة زرعة عن سماعة قال: سألته عن رجل مات و له بنون و بنات صغار و كبار من غير وصية، و له خدم و مماليك و عقد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث؟ قال: ان قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله فلا بأس [٢].
و هذه الرواية أيضا تدل على كفاية الوثاقة، و لم تقيد التصرف بالعدالة فانها و ان كانت مضمرة، الا أن الاضمار عن مثل السماعة غير مضر لعلو شأنه، و رفعة مرتبته من أن يسئل عن غير الامام ٧.
فتلخص أن المستفاد من هاتين الروايتين كفاية الوثاقة في المتصدى لأمور الصغار سواء كان عادلا أم لا و المستفاد من الصحيحتين السابقتين، اعتبار العدالة فيه كما عرفت فيخصص اطلاق هاتين الروايتين بمفهوم الصحيحتين الدالتين على اعتبار العدالة، فتكون العدالة شرطا فيه.
[١]- وسائل الشيعه، الجزء (١٢) الصفحة (٢٦٩) الباب (١٥) الحديث (١)
[٢]- وسائل الشيعة، الجزء (١٣) الباب (٨٨) من أبواب أحكام الوصايا.