دراساتنا من الفقه الجعفري - السيد تقي الطباطبائي القمي - الصفحة ١٢٩ - و أما بالنظر الى الروايات الواردة في المقام
يتصدى لبيع الجوارى و احتمل احتياجه الى الاذن لكونه من الامور التى اهتم بها الشارع ضعف قلبه لذلك و سئل حكمه عن الامام، و هذا دليل على عدالته، بل على شدة تورعه لأنه بمجرد احتمال احتياجه الى الاذن كف نفسه عن التصرف في مال الغير.
و (منها) ما رواه محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى و غيره، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن اسماعيل بن سعد الاشعرى قال سألت الرضا ٧ عن رجل مات بغير وصية و ترك اولادا ذكرانا غلمانا صغار او ترك جوارى و مماليك هل يستقيم أن تباع الجوارى؟
قال: نعم، و عن الرجل يموت بغير وصية و له ولد صغار و كبار أ يحل شراء شيء من خدمه و متاعه من غير أن يتولى القاضى بيع ذلك، فان تولاه قاض قد تراضوا به و لم يستعمله الخليفة أ يطيب الشراء منه أم لا؟ فقال: اذا كان الاكابر من ولده معه في البيع فلا بأس اذا رضى الورثة بالبيع، و قام عدل في ذلك [١].
فهذه الرواية أيضا تامة دلالة و سندا، فتحصل أن المستفاد من هاتين الروايتين اعتبار العدالة في المتصدى لمال اليتيم الا انه يستفاد من بعض الروايات كفاية ملاحظة مصلحة اليتيم في القيم سواء كان عادلا أم لا.
و ذلك ما رواه محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب قال: سألت أبا الحسن موسى ٧ عن رجل بينى و بينه قرابة و مات و ترك أولادا صغارا، و ترك مماليك غلمانا و جوارى و لم يوص فما ترى فيمن يشترى منهم الجارية فيتخذها أم ولد؟ و ما ترى في بيعهم؟ قال: فقال: ان كان لهم ولى يقوم بأمرهم باع عليهم و نظر لهم و كان مأجورا فيهم، قلت: ما ترى فيمن يشترى منهم الجارية فيتخذها أم ولد؟ فقال لا بأس بذلك اذا باع عليهم القيم لهم الناظر
[١]- وسائل الشيعه، الجزء (١٢) الصفحة (٢٦٩) الباب (١٦) الحديث (١)