تصنيف غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ٢٨ - عصر المؤلف و مؤلفاته
بعض ما جاء فيها مفيد في هذا المقطع من البحث.
صرح الدكتور منوچهر بعد- تحليل و متابعة كتب التراجم بابهام و اجمال سنة وفاة الآمدي، على انه تابع ما كتبه الأوربيون في هذا المجال ايضا. و ما نختاره من دراسته عبارات تضمنت افكارا عن حياة الآمدي مضافا لسنة وفاته.
جاء في سياق حديثه:
«اشاراهلوار«tdrawlhA» في تاريخ وفاة الآمدي الى انه كان حيا حتّى عام ٥٢٠ ه، الا انه لم يذكر مصدر هذا القول. و اظن ان مصدر هذا القول هو ما ذكره حاج خليفة في «كشف الظنون» تحت عنوان «جواهر الكلام في الحكم و الاحكام من قصة سيد الأنام»[١].
و لإنارتك قارئي المحترم انقل نص كلام صاحب كشف الظنون:
«جواهر الكلام في الحكم و الاحكام من قصة سيد الأنام للشيخ عبد الواحد ابن محمّد ابن عبد الواحد الآمدي التميمي المتوفّى سنة ... مجلد اوله الحمد للّه استمطارا لسحائب كرمه ... الخ ذكر انه جمعه و انتخبه متونا مجردة و رتبه على حروف المعجم ليسهل حفظه من مسموعاته على والده القاضي ابن نصر محمّد و غيره كالشيخ احمد الغزالي بآمد سنة عشر و خمسمائة و ممّا نقله من الصحيحين و قوت القلوب و ممّا رواه أبو بكر الآجري و القاضي أبو نصر ابن ودعان الموصلي و حجّة الإسلام الغزالي و الشيخ ابو الليث السمرقندي في تنبيه الغافلين و الشيخ أبو بكر محمّد بن أحمد الشاشي في الترغيب و الترهيب»
تلاحظ هنا ذكر اسم و كنية ابيه في مقدّمة جواهر الكلام، فكنيته «ابو نصر» و اسمه «محمد» و هو كابنه قاضي مدينة آمد، و محل مسكنهما معا مدينة آمد، و كان الأب من مشايخ الابن.
و مضافا الى ما ذكره الآمدي في مقدّمة كتاب جواهر الكلام من اسم و كنية ابيه فقد ذكر اسم رجلين من معاصريه، احدهما: حجّة الإسلام الغزالي المتوفي عام «٥٠٥» ه، و الآخر: الشيخ احمد الغزالي المتوفي عام «٥٢٠» ه. و اعتقد ان ما ذكره «اهلوار» في تاريخ الآمدي هو عينه تاريخ وفاة الشيخ احمد الغزالي، الذي- على حدّ قول الآمدي-
[١]- المجلد الأول، العمود ٦١٦.