تصنيف غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ١٢١ - مواعظه لأبي ذر
٢١٠٤ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ لَا حُضُورُ الْحَاضِرِ وَ قِيَامُ الْحُجَّةِ بِوُجُودِ النَّاصِرِ وَ مَا أَخَذَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَى الْعُلَمَاءِ أَنْ لَا يُقَارُّوا عَلَى كِظَّةِ ظَالِمٍ وَ لَا سَغَبِ مَظْلُومٍ لَأَلْقَيْتُ حَبْلَهَا عَلَى غَارِبِهَا وَ لَسَقَيْتُ آخِرَهَا بِكَأْسِ أَوَّلِهَا وَ لَأَلْفَيْتُمْ دُنْيَاكُمْ هَذِهِ عِنْدِي أَزْهَدَ مِنْ عَفْطَةِ عَنْزٍ (٢٥٦/ ٦).
٢١٠٥ قَدِ اسْتَدَارَ الزَّمَانُ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خُلِقَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ (٤٩١/ ٤).
٢١٠٦ قَدْ طَلَعَ طَالِعٌ وَ لَمَعَ لَامِعٌ وَ لَاحَ لَائِحٌ وَ اعْتَدَلَ مَائِلٌ (٤٨٢/ ٤).
في مدح بعض أصحابه
٢١٠٧ كَانَ لِي فِيمَا مَضَى أَخٌ فِي اللَّهِ وَ كَانَ يُعْظِمُهُ فِي عَيْنِي صِغَرُ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ وَ كَانَ خَارِجاً عَنْ سُلْطَانِ بَطْنِهِ فَلَا يَشْتَهِي مَا لَا يَجِدُ وَ لَا يُكْثِرُ إِذَا وَجَدَ وَ كَانَ أَكْثَرَ دَهْرِهِ صَامِتاً فَإِنْ قَالَ بَذَّ الْقَائِلِينَ وَ نَقَعَ غَلِيلَ السَّائِلِينَ وَ كَانَ ضَعِيفاً مُسْتَضْعَفاً فَإِنْ جَاءَ الْجِدُّ فَهُوَ لَيْثُ عَادٍ وَ صِلُّ وَادٍ لَا يُدْلِي بِحُجَّةٍ حَتَّى يَأْتِيَ قَاضِياً وَ كَانَ لَا يَلُومُ أَحَداً عَلَى مَا لَا يَجِدُ الْعُذْرَ فِي مِثْلِهِ حَتَّى يَسْمَعَ اعْتِذَارَهُ وَ كَانَ لَا يَشْكُو وَجَعاً إِلَّا عِنْدَ بُرْئِهِ وَ كَانَ يَفْعَلُ مَا يَقُولُ وَ لَا يَقُولُ مَا لَا يَفْعَلُ وَ كَانَ إِذَا غُلِبَ عَلَى الْكَلَامِ لَمْ يُغْلَبْ عَلَى السُّكُوتِ وَ كَانَ عَلَى أَنْ يَسْمَعَ أَحْرَصَ مِنْهُ عَلَى أَنْ يَتَكَلَّمَ وَ كَانَ إِذَا بَدَهَهُ أَمْرَانِ نَظَرَ أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى الْهَوَى فَخَالَفَهُ فَعَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْخَلَائِقِ فَالْزَمُوهَا وَ تَنَافَسُوا فِيهَا فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَاعْلَمُوا أَنَّ أَخْذَ الْقَلِيلِ خَيْرٌ مِنْ تَرْكِ الْكَثِيرِ (٦٣٦/ ٤).
٢١٠٨ وَ قَالَ ع فِي حَقِّ الْأَشْتَرِ النَّخَعِيِّ لَمَّا بَلَغَهُ وَفَاتُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ لَوْ كَانَ جَبَلًا لَكَانَ فِنْداً لَا يَرْتَقِيهِ الْحَافِرُ وَ لَا يُوفِي عَلَيْهِ الطَّائِرُ (١١٩/ ٥).
٢١٠٩ وَ قَالَ ع فِي مَدْحِ مَالِكٍ الْأَشْتَرِ هُوَ سَيْفُ اللَّهِ لَا يَنْبُو عَنِ الضَّرْبِ وَ لَا كَلِيلُ الْحَدِّ وَ لَا تَسْتَهْوِيهِ بِدْعَةٌ وَ لَا تَتِيهُ بِهِ غَوَايَةٌ (٢١٠/ ٦).
٢١١٠ وَ قَالَ ع فِي حَقِّ مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِ لَمْ يَقْتُلْهُ قَاتِلَاتُ الْغُرُورِ وَ لَمْ تَغُمَّ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْأُمُورِ (١٠٥/ ٥).
٢١١١ قَالَ ع فِي حَقِّ مَنْ أَثْنَى عَلَيْهِمْ هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ بَاشَرُوا رُوحَ الْيَقِينِ فَاسْتَسْهَلُوا مَا اسْتَوْعَرَ الْمُتْرَفُونَ وَ أَنِسُوا بِمَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ وَ صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ الدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ آهِ آهِ شَوْقاً إِلَى رُؤْيَتِهِمْ (٢١٤/ ٦).
٢١١٢ فَتَّاحُ مُبْهَمَاتٍ دَلِيلُ فَلَوَاتٍ دَفَّاعُ مُعْضَلَاتٍ (٤٢٧/ ٤).
٢١١٣ إِنْ تَكَلَّمُوا ذُكِرُوا وَ إِنْ سَكَتُوا تَفَكَّرُوا (١٣/ ٣).
٢١١٤ إِنْ نَظَرُوا اعْتَبَرُوا وَ إِنْ أَعْرَضُوا لَمْ يَلْهُوا (١٢/ ٣).
مواعظه لأبي ذر
٢١١٥ يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّكَ إِنْ غَضِبْتَ لِلَّهِ فَارْجُ مَنْ غَضِبْتَ لَهُ إِنَّ الْقَوْمَ خَافُوكَ عَلَى دُنْيَاهُمْ وَ خِفْتَهُمْ عَلَى دِينِكَ فَاتْرُكْ فِي أَيْدِيهِمْ مَا خَافُوكَ عَلَيْهِ وَ اهْرُبْ مِنْهُمْ بِمَا خِفْتَهُمْ عَلَيْهِ