تصنيف غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ٣٤ - اسلوبنا في التبويب الموضوعي
اسلوبنا في التبويب الموضوعي:
لم يأت تنظيم هذا التصنيف على اساس الرؤية الشخصية، بل كان السعي صوب استخراج عناوين المواضيع من الروايات نفسها، و جمع الروايات المتقاربة المضمون الى بعضها، ليضع طلاب الحقيقة اياديهم بيسر على ما يصبون إليه من رواية.
كان الاخوة المحققون على تصورين:
التصور الأول: ان يطبع الكتاب على شكله الاصلي، ثمّ يلحق به فهرس موضوعي؛ ذلك لكي لا يخرج الكتاب عن صورته كمتن و يضحي اجتهادا.
التصور الثاني: ان العمل في ضوء التصور الأول لا يسفر عن نتيجة قيمة؛ اذ الغاية من الفهرس الموضوعي هي تيسير العثور على الروايات، و الحاق الفهرس يثير امام الباحث مشكلات، حيث ان الفهرس سيعتمد حتما على حذف و تقطيع الروايات. مضافا الى ذلك ان اشكال الاجتهاد الشخصي سيضعف، حيث ان أكثر عناوين الأبواب و الفصول تستخرج من الروايات نفسها.
راعينا أمورا في تنظيم و تصنيف الكتاب، نشير إليها فيما يلي:
١- نوعنا الروايات بشكل عام الى ستة أنواع: عقائدية، عبادية، اخلاقية، سياسية، اقتصادية، اجتماعية. و قد سعينا الى حفظ الارتباط خلال هذا التقسيم. و تنويع الروايات الى سياسية، اقتصادية، اجتماعية عمل جديد قل ملاحظته، خصوصا التفكيك بين المسائل الاجتماعية و الاخلاقية، فهو عمل عسير.
بدهي ان سلامة هذا التنويع، و الفصل الفني بين هذه المفاهيم يحتاج الى اختصاصات متنوعة، و لا تدّعي لجنتنا التوفر على هذه الاختصاصات بأي وجه من الوجوه.- اجل؛ يبقى هذا التنويع فاتحة لالتفات الانظار الى الابعاد المختلفة لقضايا الإنسان و المجتمع، عسى ان يشدّ المختصون على تنوع اختصاصاتهم حزام الجد لتنظيم هذا الكتاب القيّم، و تحقيق الافادة السليمة منه، خصوصا الجانب التربوي المتنوع لهذا الكتاب.
٢- رتبنا الكتاب على أبواب و فروع و بنود، و كان تعدادها رهن الروايات الموجودة و وجهات نظر اللجنة. و قد راعينا في تقسيم الأبواب و الفصول و ... التشابه الواضح و الكامل مع المضمون المطابقي للروايات، كما سعينا الى دمج عناوين الروايات القليلة