تصنيف غرر الحكم و درر الكلم - التميمي الآمدي، عبد الواحد بن محمد - الصفحة ٢٩ - القيمة العلمية لكتاب غرر الحكم
كان من مشايخه، و كان عام «٥٠٥» ه في مدينة آمد. و اظن ان تصوره قام على اساس:
ان التلميذ لا بدّ أن يكون حيا سنة وفاة استاذه و شيخه، و من هنا لم يقل انه توفى عام ٥٢٠، بل ذكّر بان الآمدي كان حيا حتّى عام ٥٢٠ ه. غير ان «ايوانف» المستشرق المعاصر الشهير ذكر أيضا في فهرست النسخ الخطية العربية لمكتبة الجمعية الآسيوية- السنغال، تحت عنوان «اكاليم أمير المؤمنين علي»[١] عام ٥٢٠ ه سنة وفاة الآمدي. و كان مصدره كلام اهلوار ايضا.»
ثمّ بعد ان نقل و حلل كلمات اخرى عن كشف الظنون قال: في هذا الضوء تلاحظ انه تنبغي القناعة- حتى العثور على وثيقة قطعية و قديمة- بما نقله حاج خليفة في كشف الظنون و إسماعيل باشا في هدية العارفين، و ثمّ تحديد حياة الآمدي من منتصف القرن الخامس حتّى منتصف القرن السادس، و اعتبار تاريخ وفاته عام ٥٥٠ ه».
و يقول في جانب آخر من حديثه: «هناك نسخ خطية متعدّدة لهذا الكتاب «غرر الحكم» موجودة في مكتبات تركية و انجلترة و فرنسا و الهند المرموقة، و في مكتبة الروضة الرضوية المقدّسة بمشهد، و في مكتبة مجلس الشورى الوطني[٢] بطهران، و في مكتبة مدرسة سبهسالار[٣] العالية.» و حول مؤلّفات المرحوم الآمدي يقول الدكتور منوچهر: «بصدد نسبة كتاب «الحكم و الاحكام من كلام سيد الأنام»، الذي اعتبره إسماعيل باشا في هدية العارفين و هامش كشف الظنون من مؤلّفات الآمدي، ينبغي التأمل قليلا ما لم نعثر على مؤيد في هذا المجال. و الاقتصار في نسبة كتابي «غرر الحكم و درر الكلام» و «جواهر الكلام في شرح الحكم و الاحكام» له»[٤].
يعتبر «الارموي» مصحح شرح الخوانساري، وجهة النظر المتقدمة بشأن وفاة الآمدي اقرب للقبول و أفضل من سائر الاحتمالات.
القيمة العلمية لكتاب غرر الحكم:
رغم ان الأحاديث المنقولة في غرر الحكم تفتقر الى سند الرواية، حيث حذف المؤلّف السند رعاية لحجم الكتاب، فأدى هذا النقص الى تقليل حجم الافادة من
[١]- ج ١، ص ١٦٦، الرقم ٦٣٤٩.
[٢]- مجلس الشورى الإسلامي.
[٣]- مدرسة الشهيد مطهرى العالية.
[٤]- مقدّمة شرح آقا جمال الخوانسارى نشر جامعه طهران ص[ عو- عط].