الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ١٧٠ - الباب الثالث في فضل الذاكرين، و الذكر مطلقا، و الحث عليه
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «أ لا أنبئكم بخير أعمالكم، و أزكاها عند مليككم، و أرفعها في درجاتكم، و خير لكم من إنفاق الذّهب و الورق، و خير لكم من أن تلقوا عدوّكم، فتضربوا أعناقهم، و يضربوا أعناقكم؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه. قال: «ذكر اللّه».
قال الحاكم أبو عبد اللّه في كتابه «المستدرك على الصحيحين»: هذا حديث صحيح الإسناد[١].
الحديث الرابع: روينا في «كتاب الترمذي» أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه:
أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم سئل: أيّ العباد أفضل [و أرفع] درجة عند اللّه تعالى يوم القيامة؟ قال:
«الذّاكرون اللّه كثيرا» قلت: يا رسول اللّه، و من الغازي في سبيل اللّه عزّ و جلّ؟ قال: «لو ضرب بسيفه في الكفّار و المشركين حتى ينكسر، و يختضب دما لكان الذّاكرون اللّه تعالى أفضل منه»[٢].
الحديث الخامس: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة، و عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنهما، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لا يقعد قوم يذكرون اللّه تعالى إلّا حفّتهم الملائكة، و غشيتهم الرّحمة، و نزلت عليهم السّكينة، و ذكرهم اللّه فيمن عنده»[٣].
الحديث السادس: روينا في «صحيح مسلم» أيضا عن معاوية رضي اللّه عنه أنّه قال:
خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم على حلقة من أصحابه فقال: «ما أجلسكم؟» قالوا: جلسنا نذكر اللّه تعالى، و نحمده على ما هدانا للإسلام، و منّ به علينا، قال: «آلله ما أجلسكم إلّا ذاك؟» [قالوا: و اللّه ما أجلسنا إلا ذاك. قال:] «أما إنّي لم أستحلفكم تهمة لكم، [و لكنّه] أتاني جبريل فأخبرني أنّ اللّه تعالى يباهي بكم الملائكة»[٤].
الحديث السابع: روينا في الصّحيحين عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إنّ للّه تعالى ملائكة يطوفون في الطّرق يلتمسون أهل الذّكر، فإذا وجدوا
[١] -رواه الترمذي مرفوعا( ٣٣٧٤) في الدعوات، باب-و الحاكم في المستدرك ١/ ٦٧٣.
[٢] -رواه الترمذي( ٣٣٧٣) في الدعوات، باب-و فيه:« و يختضب دما، فإن الذاكر للّه أفضل درجة».
[٣] -رواه مسلم( ٢٧٠٠) في الذكر، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن، عن الأغر قال: أشهد على أبي هريرة و أبي سعيد أنهما شهدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أنه قال:« لا يقعد ..».
[٤] -رواه مسلم( ٢٧٠١) في الذكر، باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن. و ما بين معقوفين مستدرك منه.