الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ١٨٣ - الباب الرابع في فضل تلاوة القرآن، و أهله العاملين به
الحديث التاسع عشر: روينا في الكتب الثلاثة المذكورة قبله عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه قال: أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن أقرأ بالمعوّذتين دبر كلّ صلاة[١].
و في رواية أبي داود: «بالمعوذات» فينبغي أن يضاف إليهما قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ.
الحديث العشرون: روينا في «الصحيحين» عن عائشة رضي اللّه عنها، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم كان إذا أوى إلى فراشه كلّ ليلة جمع كفّيه، ثم نفث فيهما، فقرأ فيهما قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه و وجهه، و ما أقبل من جسده، و يفعل ذلك ثلاث مرّات[٢].
قال أهل اللغة: النفث نفخ لطيف بلا ريق.
* قلت: و قد روى الأئمة أحاديث كثيرة في قراءة سور في اليوم و الليلة: منها: يس، و تبارك الملك، و الدخان، و الواقعة. فعن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم:
«من قرأ يس في يوم و ليلة ابتغاء وجه اللّه تعالى غفر له»[٣].
* و في رواية له، «من قرأ سورة الدخان في ليلة أصبح مغفورا له»[٤].
* و في رواية عن ابن مسعود رضي اللّه عنه، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «من قرأ سورة الواقعة في كلّ ليلة لم تصبه فاقة»[٥].
* و عن جابر رضي اللّه عنه قال: كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم لا ينام كلّ ليلة حتى يقرأ الم تَنْزِيلُ، و تبارك الملك[٦].
[١] -رواه الترمذي( ٢٩٠٤) في ثواب القرآن، باب ما جاء في المعوذتين، و أبو داود( ١٤٦٢) في الصلاة، باب في المعوذتين، و النسائي ٢/ ١٥٨ في افتتاح الصلاة، باب القراءة في الصبح بالمعوذتين.
[٢] -رواه البخاري ٩/ ٥٦ في فضائل القرآن، باب فضل المعوذات، و مسلم( ٢١٩٢) في السلام، باب رقية المريض.
[٣] -رواه ابن حبان في صحيحه ٦/ ٣١٢، و الدارمي ٢/ ٥٤٩ و الطبراني في المعجم الأوسط ٤/ ٢١، و الصغير ١/ ٢٥٥، و البيهقي في شعب الإيمان ٢/ ٤٧٩.
[٤] -رواه أبو يعلى في مسنده: ١١/ ١٠٥( ٦٢٣٢).
[٥] -رواه البيهقي في شعب الإيمان ٢/ ٤٩٢( ٢٥٠٠).
[٦] -رواه الترمذي( ٢٨٩٤) في ثواب القرآن، باب ما جاء في فضل سورة تبارك.