الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٨٥ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
|
و إني إلى أمر أنا فيه آمر |
لأحوج من غيري إليه و أفقر |
|
|
فهذي قصيدي شمس إيمان اسمها |
موحّدة عمّا سوى الحقّ تزجر |
|
|
مشوّقة نحو الجنان و حورها |
مخوّفة النّيران عنها تنفّر |
|
|
و واعظة الإخوان من كلّ مسلم |
لهم في التّقى و الدّين نصحا تذكّر |
|
|
و لست تراها أهل هذا و إنّما |
دعاها إلى ذاك القضاء المقدّر |
|
|
لها من حلى التّوحيد و النّور حلية |
و من طيبة طيب به تتعطّر |
|
[١]
|
وفت مائة أبياتها حين جمّلت |
و خمسين و اللّه الكريم الميسّر |
|
|
سألت الذي عمّ الوجود بجوده |
و من منه فيض الفضل للخلق يغمر |
|
|
يمنّ بخلعات القبول مزيّنا |
لها و جزيل الأجر و النّفع يثمر |
|
|
و يرزقنا التّوفيق ثم استقامة |
و غفران زلّات و ما فات يجبر |
|
|
و في روضة العرفان يحيي قلوبنا |
و يسكنها روض اليقين و يجبر |
|
[٢]
|
ولي مشتكى إن بثّ طال و إن يدع |
فأنت الذي بالحال يا ربّ تخبر |
|
|
بحقّك عاملنا بما أنت أهله |
فأنت الذي تهدي و تعطي و تغفر |
|
|
و أحبابنا و المسلمين جميعهم |
و لا يا كريم العفو بالكلّ تمكر |
|
|
و صلّ على الهادي النّبيّ و آله |
و أصحابه ما لاح في الأفق نيّر |
|
|
صلاة تباري المسك عرفا مسلّما |
سلاما لأكناف الوجود يعطّر |
|
|
و قد آن للشّمس الغروب و قاربت |
و آن لكم تستغفروا ثمّ تعذروا |
|
|
لناظمها من في البلاغة قاصر |
و من هو في كلّ الحقوق مقصّر |
|
|
مسيء جريء يافعيّ مخلّط |
فباللّه أدعوا اللّه يعفو و يستر |
|
|
و تمّت و فاح الحمد للّه ختمها |
شذا دونه في العزّ مسك و عنبر |
|
[١] -في المطبوع: به يتعطّر.
[٢] -في المطبوع: و يحبر.