الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٣٠ - مقدمة الكتاب
و أمّا ما فيه من الأشعار، فمنها ما هو لي، و منها ما هو مستعار، و جملتها عند ما جمّلتها و أحصيت تنيف على ألف بيت، فالمستعار منها نحو ثلاث مائة و ثلاثة و ثلاثين، و هو قريب من الثّلث، و الباقي لي و هو فوق الثّلثين، و قد أشرت إلى ذلك ببعض الإشارات، أعني ما هو لي أسكت[١] عنه، أو أعزيه إليّ، و ما هو لغيري أقول في أوله:
و أنشد بعضهم، أو نحو ذلك من العبارات.
و جملة من ذكرت فيه من شيوخ الصّوفيّة الأجلّاء و أكابر السّادات الأولياء فوق المائة، باسم كلّ واحد منهم أو بالكنية، أعاد اللّه علينا و على والدينا من بركاتهم في الدّنيا[٢] و الاخرة، و على جميع المسلمين. آمين.
و ذكرت فيه جماعة من كبار الأئمّة العلماء و السادة، و بيّنت من الاشتغال بالعلم أفضل في حقّه من سائر الناس، و من الأفضل في حقّه العبادة.
و نبّهت قبل آخر الباب الثاني من هذا المؤلف على ما يجب تعلّمه على كلّ مكلّف.
و أسأل اللّه العظيم أن يجعل ذلك خالصا لوجهه الكريم، و أن يوجد به النّفع العميم، إنه قريب مجيب، و ما توفيقي إلّا باللّه، عليه توكّلت، و إليه أنيب.
[١] -في المطبوع: أمسكت.
[٢] -كلمة: و على الدنيا من المطبوع.