الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢١٣ - الباب السادس في فضل الحمد و الشكر لله تعالى
لا شريك لك، لك الحمد و لك الشّكر. فقد أدّى شكر يومه، و من قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدّى شكر ليلته»[١].
الحديث الثالث: روينا في «سنن أبي داود» و «الترمذي» عن معاذ بن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من أكل طعاما فقال: الحمد للّه الذي أطعمني هذا و رزقنيه من غير حول منّي و لا قوة، غفر له ما تقدّم من ذنبه»[٢].
و روي نحوه فيمن لبس ثوبا جديدا[٣].
الحديث الرابع: روينا في «صحيح مسلم» عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إنّ اللّه ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها، و يشرب الشربة فيحمده عليها»[٤].
الحديث الخامس: روينا في «سنن أبي داود» و كتابي «الجامع» و «الشمائل» للترمذي، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم كان إذا فرغ من طعامه قال: «الحمد للّه الذي أطعمنا و سقانا، و جعلنا من المسلمين»[٥].
و الأحاديث في الحمد و الشّكر كثيرة جدا لا نستطيع لها عدّا، و قد قال المتأخّرون من أصحابنا الخراسانيين: لو حلف إنسان ليحمدنّ اللّه تعالى بمجامع الحمد. و قال بعضهم:
بأجلّ التّحاميد، فطريقه في برّ يمينه أن يقول: «الحمد للّه حمدا يوافي نعمه و يكافئ مزيده» قالوا: و لو حلف ليثنينّ على اللّه تعالى أحسن الثّناء، فطريق البرّ أن يقول: «لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك».
و زاد بعضهم في أوّله: «سبحانك» و زاد بعضهم في آخره: «فلك الحمد حتّى ترضى».
[١] -أخرجه أبو داود( ٥٠٧٣) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح.
[٢] -رواه الترمذي( ٣٤٥٤) في الدعوات، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام، و أبو داود( ٤٠٢٣) في اللباس، في فاتحته.
[٣] -هو الحديث السابق، زاد فيه أبو داود:« و من لبس ثوبا فقال: الحمد للّه الذي كساني هذا و رزقنيه ...».
[٤] -رواه مسلم( ٢٧٣٤) في الذكر و الدعاء، باب استحباب حمد اللّه تعالى بعد الأكل.
[٥] -رواه الترمذي( ٣٤٥٣) في الدعوات، باب ما يقول إذا فرغ من الطعام، و في الشمائل ١٩٣، و أبو داود( ٣٨٥٠) في الأطعمة، باب ما يقول الرجل إذا طعم.