الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٧٣ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
و قوله: «غرلا» بضم الغين المعجمة، و سكون الراء أي غير مختونين.
الحديث الحادي و الستون: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال:
كنّا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فسمع وجبة. فقال: «تدرون ما هذا؟» قلنا: اللّه و رسوله أعلم.
قال: «هذا حجر رمي به في النّار من سبعين خريفا، فهو يهوي في النار الآن، حتى انتهى إلى قعرها، فسمعتم وجبتها»[١].
* و في «كتاب الترمذي» عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لو أنّ قطرة من الزّقّوم قطرت في الدّنيا، لأفسدت على أهل الدّنيا معايشهم [فكيف بمن يكون طعامهم؟]»[٢].
* و فيه عن أبي الدّرداء رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «يلقى على أهل النار الجوع، فيعدل ما هم فيه من العذاب، فيستغيثون بالطّعام، فيغاثون بطعام من ضريع، لا يسمن و لا يغني من جوع، فيستغيثون بالطّعام، فيغاثون بطعام ذي غصّة، فيتذكّرون أنّهم كانوا يجيزون الغصص في الدّنيا بالشّراب، فيستغيثون بالشّراب، فيدفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد، فإذا أدني من وجوههم شوت وجوههم، فإذا دخل بطونهم قطع ما في بطونهم» و هذا بعض حديث طويل، قال فيه: «فيقولون: يا مالك، ليقض علينا ربّك.
فيجيبهم: إنّكم ماكثون».
قال الأعمش[٣]: نبّئت من ثبت: أنّ بين دعائهم و إجابة مالك لهم مقدار ألف عام[٤].
أجارنا اللّه و المسلمين من جميع عذابه، آمين.
الحديث الثاني و الستون: روينا في الصّحيحين عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، أنّ
[١] -مسلم( ٢٨٤٤) في الجنة و صفة نعيمها، باب في شدّة حرّ نار جهنم.
« الوجبة»: السقطة.
[٢] -الترمذي( ٢٥٨٨) في صفة جهنم، باب ما جاء في صفة شراب أهل النار.
[٣] -سليمان بن مهران الأسدي الأعمش( ٦١- ١٤٨ ه) تابعي، أصله من الري، و منشؤه و وفاته في الكوفة، كان عالما بالقرآن و الحديث و الفرائض، روى نحو ١٣٠٠ حديث. قال الذهبي: كان رأسا في العلم النافع و العمل الصالح.
[٤] -الترمذي( ٢٥٨٩) في صفة جهنم، باب ما جاء في صفة طعام أهل النار. و إسناده ضعيف.