الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٥٥ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
* و للّه در القائل[١]:
|
و كيف قرّت لأهل العلم أعينهم |
أو استلذّوا لذيذ النّوم إذ هجعوا |
|
[٢]
|
و الموت ينذرهم جهرا علانية |
لو كان للقوم أسماع لقد سمعوا |
|
|
و النار ضاحية لا بدّ موردها |
و ليس يدرون من ينجو و من يقع |
|
الحديث الثامن عشر: روينا في «كتاب الترمذي» عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إني أرى ما لا ترون [و أسمع ما لا تسمعون]، أطّت السماء، و حقّ لها أن تئطّ، ما فيها موضع أربع أصابع إلّا و ملك واضع جبهته، ساجدا للّه تعالى، و اللّه لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا و لبكيتم كثيرا، و ما تلذّذتم بالنّساء على الفرش، و لخرجتم إلى الصّعدات تجأرون إلى اللّه تعالى»[٣]. قال الترمذي: حديث حسن.
«أطّت»: بفتح الهمزة، و تشديد الطّاء، و «تئطّ»: بفتح التاء و بعدها همزة مكسورة، و الأطيط صوت الرّحل و القتب، و شبههما، و معناه: أنّ كثرة من في السماء من الملائكة العابدين قد أثقلتها حتى أطّت.
و «الصّعدات»: بضم الصّاد، و العين: الطرقات.
و معنى «تجأرون»: تستغيثون. هكذا فسره العلماء.
الحديث التاسع عشر: روينا في «كتاب الترمذي» أيضا عن أبي برزة نضلة بن عبيد الأسلمي رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتّى يسأله اللّه عن أربع[٤]: عن عمره فيم أفناه؟ و عن علمه ما عمل به؟ و عن ماله من أين اكتسبه و فيم أنفقه؟ و عن جسمه فيم أبلاه»[٥]. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
و في بعض النّسخ: «لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن عمره ..» الحديث. و قال فيه:
«و عن عمله فيما فعل» بدلا من «و عن علمه ما عمل به».
[١] -الأبيات لعبد اللّه بن المبارك. الديوان صفحة ٥٣.
[٢] -في( أ): أو هجعوا.
[٣] -الترمذي( ٢٣١٣) في الزهد، باب قوله صلى اللّه عليه و سلم:« لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا».
[٤] -في( أ): حتى يسأل عن أربع.
[٥] -الترمذي( ٢٤١٩) في صفة القيامة، باب( ١).