الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ١٩٩ - الباب الخامس في فضل التسبيح و نحوه من الأذكار
الحمد، و هو على كلّ شيء قدير، غفرت خطاياه و لو كانت مثل زبد البحر»[١].
و روينا أيضا في «صحيح مسلم» حديثا آخر رواه كعب بن عجرة رضي اللّه عنه، ذكر فيه أربعا و ثلاثين تكبيرة[٢].
و في الصحيحين حديث آخر رواه أبو هريرة رضي اللّه عنه: «تسبّحون و تحمدون و تكبّرون خلف كلّ صلاة ثلاثا و ثلاثين»[٣].
فيستحب الجمع بين الكلّ، أعني يكبّر أربعا و ثلاثين ثم يقول: «لا إله إلا اللّه ...» إلى آخره.
الحديث الثامن عشر: روينا في «كتاب الترمذي» عن ثوبان رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من قال حين يمسي: رضيت باللّه ربّا، و بالإسلام دينا، و بمحمّد صلى اللّه عليه و سلم نبيا، كان حقّا على اللّه أن يرضيه». قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
و كذلك رويناه في «سنن أبي داود» و «النسائي» بأسانيد جيّدة عن رجل خدم النبيّ صلى اللّه عليه و سلم، عن النبيّ عليه الصلاة و السلام، و رواه الحاكم أبو عبد اللّه في «المستدرك على الصحيحين» و قال: حديث صحيح الأسانيد، و وقع في رواية أبي داود و غيره: «و بمحمد رسولا». و في رواية الترمذي: «نبيا»[٤].
قال الشيخ الإمام أبو زكريا النواوي رضي اللّه عنه[٥]: فيستحبّ أن يجمع الإنسان بينها، فيقول: «نبيا و رسولا» قال [النووي]: و لو اقتصر على أحدهما كان عاملا بالحديث.
الحديث التاسع عشر: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: جاء رجل إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلم فقال: يا رسول اللّه، ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة. قال: «أما لو
[١] -رواه مسلم( ٥٩٧) في المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة.
[٢] -رواه مسلم( ٥٩٦).
[٣] -رواه البخاري ٢/ ٢٧٠ في صفة الصلاة، باب الذكر بعد الصلاة، و مسلم( ٥٩٥) في المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة.
[٤] -رواه الترمذي( ٣٣٨٦) في الدعوات، باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح، و أبو داود( ٥٠٧٢) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، و الحاكم ١/ ٥١٨.
[٥] -الأذكار صفحة ٩٩ باب ما يقال عند الصباح و المساء.