الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٥٠ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
|
و قوت النّفس يأتي في كفاف |
و كان له على ذاك اصطبار |
|
|
و فيه عفّة و به خمول |
إليه بالأصابع لا يشار |
|
|
و قلّ الباكيات عليه لمّا |
قضى نحبا و ليس له يسار |
|
|
فذلك قد نجا من كلّ شرّ |
و لم تمسسه يوم البعث نار |
|
[١] الحديث الثامن: روينا في الصّحيحين أيضا عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: «سبعة يظلّهم اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه: إمام عادل، و شابّ نشأ في عبادة اللّه عزّ و جلّ، و رجل قلبه معلّق بالمسجد [إذا خرج منه حتى يعود إليه]، و رجلان تحابّا في اللّه، اجتمعا عليه، و تفرّقا عليه، و رجل دعته امرأة ذات منصب و جمال، فقال: إنّي أخاف اللّه، و رجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، و رجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه»[٢].
الحديث التاسع: روينا في «صحيح البخاري» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إنّ اللّه تعالى قال: من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب، و ما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضته عليه، و ما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحبّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، و بصره الذي يبصر به، و يده التي يبطش بها، و رجله التي يمشي بها، و إن سألني أعطيته، و لئن استعاذني لأعيذنّه»[٣].
روي: «استعاذني» و «استعاذ بي» بالنون و بالباء.
و «آذنته»: أعلمته، بأنّي محارب له.
* و أنشدنا بعض شيوخنا لبعضهم:
|
من اعتزّ بالمولى فذاك جليل |
فمن رام عزّا من سواه ذليل |
|
|
و لو أنّ نفسي مذ براها مليكها |
مضى عمرها في سجدة لقليل |
|
[١] -روض الرياحين صفحة ٣٣.
[٢] -رواه البخاري ٢/ ١١٩- ١٢٤ في الجماعة، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة، و مسلم( ١٠٣١) في الزكاة، باب فضل إخفاء الصدقة.
[٣] -رواه البخاري ١١/ ٢٩٢ في الرقاق، باب التواضع.