الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٢٢ - الباب السابع في فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه و سلم و الحث عليها، و في مدحه
|
يا واحد الدّهر لم ثان يلده و لم |
تسمح بمثل له في الخلق أعصار |
|
|
هذا الفقير الحقير اليافعيّ لكم |
عبد محبّ و ضيف مادح جار |
|
|
عديم زاد من التّقوى و ذو سفر |
صعب المرام بعيد فيه أخطار |
|
|
و قد عمى قلبي القاسي و لي غلبت |
نفسي و قد أثقلت للظّهر أوزار |
|
|
و غرّني طول آمالي فضاع بها |
عمري و لم أدر أنّ الدّهر غدّار |
|
|
و ها أنا في حماكم و النزيل و كم |
يحمى بكم من مخوف منه مذعار |
|
|
بالجاه مستشفع بالظّلم معترف |
للذّنب مستغفر و الربّ غفّار |
|
|
و أنت برّ رحيم القلب ذو ألم |
بالشوك فينا فكيف النّار و العار |
|
|
جزاك عنّا إله الخلق خير جزا |
يعلو به منك تشريف و مقدار |
|
|
فهذه بهجة الأنوار باهية |
سبعون بيتا علتها منك أنوار |
|
|
فيها غوالي حلاك الغرّ طائعة |
قد زنت للشّعر ما زانتك أشعار |
|
|
عليك أزكى صلاة اللّه دائمة |
و الآل و الصّحب منها المسك مدرار |
|
|
على أبي بكر الصّديق فائحة |
بالنّشر من تلك آصال و أبكار |
|
|
تجلى له مسفرات عن محاسنها |
بيض العلى غاليات الحسن أبكار |
|
|
شيخ الوقار و ثاني الغار شاهدة |
في مجده القبّة الحسناء و الغار |
|
|
مقدّم الفضل و العليا له شرف |
في ذكره كبتت أعداء له غاروا |
|
[١]
|
و مظهر الدّين في إعزازه عمر |
مذلّل الكفر قد هابته كفّار |
|
|
سراج جنّات عدن منه باهجة |
رياضها الغرّ بالأنوار زهّار |
|
|
و الصّائم القائم المحمود مشهده |
عثمان ذو النّور من في قتله جاروا |
|
|
أشرار قوم من الأرذال في دمه |
في مصحف ظلّ للفجّار فجّار |
|
|
و رابع السّادة المولى أبي حسن |
سيف القضا ثم بحر العلم زخّار |
|
|
و معدن الجود و الدّنيا مطلّقها |
بتا ثلاثا فتى بالفضل مشهار |
|
|
و باقي العشرة الغرّ الكرام أولي |
فضل إذا كاثر الحصباء كثّار |
|
[١] -في( أ): في ذكره كتب أعداء له غاروا.