الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٥٢ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
* و أنشد بعضهم:
|
لعمرك ما الإنسان إلّا ابن دينه |
فلا تترك التّقوى اتّكالا على النّسب |
|
|
فقد رفع الإسلام سلمان فارس |
و قد وضع الشّرك الحسيب أبا لهب |
|
الحديث الثاني عشر: روينا في الصّحيحين أيضا عن أسامة بن زيد رضي اللّه عنه، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: «قمت على باب الجنة، فكان عامّة من دخلها المساكين، و أصحاب الجدّ[١] محبوسون، غير أنّ أصحاب النّار قد أمر بهم إلى النّار، و قمت على باب النّار، فإذا عامّة من دخلها النساء»[٢].
و في وعظ النّساء المذكورات، و مدح الحور المليحات. قلت في بعض القصيدات:
|
إلى كم إلى ليلى و نعمان و النّقا |
و بيض العوالي لا تزال مشوّقا |
|
[٣]
|
تغزّل في غزلان روض رضيّة |
بنظم القوافي مطربا متأنّقا |
|
|
و تطري حماما حام حول حمائه |
حمام حمى ذاك الحمى أن يطرقا |
|
|
و تمدح بدرا حلّ في أيمن الحمى |
به القلب أمسى والها و معلّقا |
|
|
تهيّج أشجانا و تقتل مغرما |
و تدعو إلى بحر الهوى لتغرّقا |
|
|
أ لم تدر أنّ الموت لا شكّ نازل |
و بين الأحبّا لا يزال مفرّقا |
|
|
دع القول في فان و قل في مشوّق |
إلى جنّة الفردوس و الحور و البقا |
|
|
و لقيا حسان ناعمات منعّم |
بهنّ سعيد سعد ذلك من لقا |
|
|
كواعب أتراب زهت في خيامها |
بظلّ نعيم قطّ ما مسّها شقا |
|
|
كدرّ و ياقوت و بيض نعامة |
كساها البها و النّور و الحسن رونقا |
|
|
مليحات أوصاف تعالت صفاتها |
عن الوصف فوق المرتقى و صفها رقى |
|
|
تغنّي بما لا يسمع الخلق مثله |
و قد حبرت صوتا رخيما مشوّقا |
|
[٤]
[١] -أصحاب الجدّ: أصحاب الغنى و الوجاهة، و قيل أصحاب الولايات.
[٢] -رواه البخاري ١١/ ٣٦١ في الرقاق، باب صفة الجنة و النار، و مسلم( ٢٧٣٦) في الرقاق، باب أكثر أهل الجنة الفقراء.
[٣] -هنا ينتهي خرم نسخة( ب) الذي بدأ صفحة( ٢٢٠).
[٤] -هذا البيت و اللذان يلياه من المطبوع فقط.