الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٤٦ - الباب الثاني في شيء من الوعظ و مدح الصالحين و رياضاتهم و أقوالهم و معاملاتهم و فضائلهم و كراماتهم
الباب الثاني في شيء من الوعظ و مدح الصالحين و رياضاتهم و أقوالهم و معاملاتهم و فضائلهم و كراماتهم
و أقدّم على ذلك التعريف بحالي في الوعظ و ذكر الصالحين، و طريقهم، أمّا الوعظ فحالي فيه كما قال القائل[١]:
|
و غير تقيّ يأمر النّاس بالتّقى |
طبيب يداوي النّاس و هو عليل |
|
* و كما قال الآخر[٢]:
|
و كم من عبرة أصبحت فيها |
يلين لها الحديد و أنت قاسي |
|
|
إلى كم و المعاد لنا قريب |
تذكّر بالمعاد و أنت ناسي |
|
* و كما قال القائل:
|
يقولون ما لا يفعلون و إنّني |
من القوم قوّال لما لست أفعل |
|
* و كما قلت في ذمّ نفسي في بعض القصائد:
|
بعلم لا بأعمال و قول |
بلا فعل و ندب لا انتداب |
|
|
أمور غير فعّال و ناه |
فعول للمناهي ذو ارتكاب |
|
* و لكنّني مع كوني غير عامل أقول كما قال القائل[٣]:
[١] -البيت يروي لأبي عثمان الحيري، و قافيته: و هو مريض. انظر طبقات المناوي ١/ ٦٢٥.
[٢] -البيتان لأبي العتاهية الديوان صفحة ٢٢٦.
[٣] -البيت للخليل بن أحمد. الديوان صفحة ٣٤٦ ضمن ديوان شعراء مقلون، تحقيق حاتم الضامن.
عالم الكتب ١٩٨٤. و له بيت ثان:
|
سألتُ حبيبى الوصلَ منه دُعابَةً |
و أعْلَمُ أنَّ الوصل ليس يكونُ |
|
|
فمَاسَ دلالًا و ابتهاجاً و قال لى |
برفقٍ مجيباً( ما سألتَ يَهُونُ) |
|