الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٣٧ - الباب الثامن في فضل الدعاء
ملك موكّل كلّما دعا لأخيه بالخير، قال [الملك] الموكّل به: آمين، و لك بمثل»[١].
الحديث الخامس عشر: روينا في الصّحيحين عن أنس رضي اللّه عنه قال: كان أكثر دعاء النبيّ صلى اللّه عليه و سلم: «اللّهمّ، آتنا في الدّنيا حسنة، و في الاخرة حسنة، و قنا عذاب النار».
زاد مسلم في روايته قال: و كان أنس إذا أراد أن يدعو بدعوة دعا بها[٢].
* و روى الحاكم أبو عبد اللّه عن ابن مسعود رضي اللّه عنه، قال: كان من دعاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «اللّهمّ، إنّا نسألك موجبات رحمتك، و عزائم مغفرتك، و السّلامة من كلّ إثم، و الغنيمة من كلّ برّ، و الفوز بالجنّة، و النّجاة [بعونك] من النار»[٣]. قال الحاكم:
حديث صحيح على شرط مسلم.
* و روى الإمام أحمد بن حنبل رضي اللّه عنه، و ابن ماجة عن عائشة رضي اللّه عنها، أنّ النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال لها: «قولي: اللّهمّ، إنّي أسألك من الخير كلّه، عاجله و آجله، ما علمت منه و ما لم أعلم، و أعوذ بك من الشرّ كلّه، عاجله و آجله، ما علمت منه و ما لم أعلم، و أسألك الجنّة و ما قرّب إليها من قول أو عمل، و أعوذ بك من النّار و ما قرّب إليها من قول أو عمل، و أسألك خير ما سألك عبدك و رسولك محمد صلى اللّه عليه و سلم، و أعوذ بك من شرّ ما استعاذك منه عبدك و رسولك محمد صلى اللّه عليه و سلم، و أسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشدا». قال الحاكم أبو عبد اللّه: هذا حديث حسن صحيح الإسناد[٤].
* و هذا دعاء الفرج، ذكره الإمام الغزالي في «الإحياء»[٥]، و يقال إنّه عن الخضر، و ذكر فيه فضائل كثيرة لمن دعا به مساء و صباحا، و هو هذا: اللّهمّ، كما لطفت بعظمتك دون اللّطفاء، و علوت بعظمتك على العظماء، و علمت ما تحت أرضك كعلمك بما فوق عرشك، و كانت وساوس الصّدور كالعلانية عندك، و علانية القول كالسرّ في علمك،
[١] -مسلم( ٢٧٣٣) في الذكر و الدعاء، باب فضل الدعاء للمسلمين بظهر الغيب.
[٢] -رواه البخاري ١١/ ١٦١ في الدعوات، باب قول النبي صلى اللّه عليه و سلم:« ربنا آتنا في الدنيا حسنة ..» و مسلم( ٢٦٩٠) في الذكر و الدعاء، باب فضل الدعاء.
[٣] -الحاكم ١/ ٥٢٥.
[٤] -رواه أحمد في المسند ٦/ ١٣٣، و ابن ماجة( ٣٨٤٦) في الدعاء، باب الجوامع من الدعاء، و الحاكم في المستدرك ١/ ٥٢٢.
[٥] -الإحياء ٢/ ٣٥٣ كتاب الأمر بالمعروف، الباب الرابع في أمر الأمراء و السلاطين بالمعروف.