الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ١١ - مؤلفاته
و أما ما انتقده عليه أهل الحديث و السنة، أصحاب العلم و النقد فهو قوله من قصيدة له:
|
فيا ليلة فيها السّعادة و المنى |
لقد صغرت في جنبها ليلة القدر |
|
حتى إن الضياء الحموي كفّره بذلك.
و منهم من عزا ذلك إلى حبّ الظهور. و منهم من أبى ذلك، و ذكروا لذلك مخرجا في التأويل.
و كان يتعصّب للأشعري، و له كلام في ذمّ شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه اللّه تعالى[١].
و في كتابه «مرآة الجنان»- الذي اعتمد فيه على تاريخ ابن خلكان و تاريخ الذهبي- ترجمة جماعة من الشافعية و الأشعرية، و فيه من التعصب للأشعري أشياء منكرة[٢].
و قد حفظ عنه تعظيم ابن عربي و المبالغة في ذلك.
و مما أخذ عليه رحمه اللّه حبّ الظّهور، و وصف نفسه بأوصاف كبرى ضخمة[٣].
مؤلفاته:
انصرف الشيخ رحمه اللّه إلى التصنيف و التأليف بعد عودته من اليمن، و استقراره بمكّة حفظها اللّه تعالى سنة ٧٣٩ ه إلى أن توفي سنة ٧٦٨ ه، و قد صنّف تصانيف كثيرة في أنواع من العلوم، و كان غالبها صغير الحجم، معقودا بمسائل منفردة، و قبل ذكر مؤلفاته نذكر شيئا عن أشعاره.
قال الإسنوي: و كان يقول الشعر الحسن الكثير بغير كلفة، و كثير من تصانيفه نظم ...
و أشعاره حسنة كأحواله.
و قال الشرجي: كان رحمه اللّه يقول شعرا حسنا غالبه في مدح النبي صلى اللّه عليه و سلم، و مدح الأولياء، و في ذمّ الدنيا، و الحثّ على الزهد فيها.
[١] -البدر الطالع ١/ ٣٧٨.
[٢] -البدر الطالع ١/ ٣٧٨.
[٣] -البدر الطالع ١/ ٣٧٨.