الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٨٠ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
|
و يا من لها إنّ المحاسن كلّها |
بدار بها ما لا على القلب يخطر |
|
|
و لا سمعت أذن و لا العين أبصرت |
و ما تشتهيه النّفس في الحال يحضر |
|
|
تزيد بهاء كلّ حين و عيشها |
يزيد صفاء قطّ لا يتكدّر |
|
|
من الدّرّ و الياقوت تبنى قصورها |
و من ذهب مع فضّة لا تغيّر |
|
|
و ما يشتهى من لحم طير طعامها |
و فاكهة ممّا له يتخيّر |
|
|
و مشروبها كافورها و رحيقها |
و تسنيمها و السّلسبيل و كوثر |
|
|
و من عسل و الخمر نهران جوفها |
و نهران ألبان و ماء يفجّر |
|
|
و غالي حرير فرشها و لباسها |
و حصباؤها و التّرب مسك و جوهر |
|
|
و من زعفران نبتها و حشيشها |
و من جوهر أشجارها تلك تثمر |
|
|
فواكه تكفي حبّة لقبيلة |
أديمت أبيحت لا تباع و تحجر |
|
|
و أكوابها من فضّة لا كبيرة |
على شارب منها و لا هي تصغر |
|
|
بها الكأس يبقى ألف عام على فم |
فلا نافذ هذا و لا ذاك يضجر |
|
|
و من ذهب زاهي الجمال صحافها |
يلذّ بها عيش به العين تقرر |
|
|
و مركوبها خيل من النّور و البها |
و من جوهر و البخت نور تصوّر |
|
[١]
|
ركاب من الياقوت و السّرج عسجد |
أزمّتها درّ تطا حيث تنظر |
|
|
و أزواجها حور حسان كواعب |
رعابيب أبكار بها النّور يزهر |
|
[٢]
|
هراكيل خودات و غيد و خرّد |
مدى الدّهر لا تبلى و لا تتغيّر |
|
[٣]
|
نشت عربا أتراب سنّ قواصر |
لطرف كحيل للملاحة يفتر |
|
[٤]
|
غوالي الحلى و الحلي عين فواخر |
زكت طهرت من كلّ ما يتقذّر |
|
[١] -البخت: الإبل الخراسانية، و هي طويلة الأعناق.
[٢] -رعابيب: الجارية البيضاء الحسنة القصيرة.
[٣] -هراكيل: جمع هركلة: الحسنة الجسم و الخلق و المشية. خودات جمع خود: الفتاة الحسنة الخلق الشابة. غيد: مفردها غيداء: الناعمة اللينة. خرّد: مفردها خريدة: البكر التي لم تمس قط، الحيية الطويلة السكوت.
[٤] -في هامش( أ): لا ينظرن إلى أزواج غيرهن قط.