الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٤٧ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
|
كم في المقابر من قتيل لسانه |
كانت تهاب لقاءه الأقران |
|
الحديث الثاني: روينا في «كتاب الترمذي» أيضا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما، قال:
كنت خلف النّبيّ صلى اللّه عليه و سلم يوما فقال: «يا غلام إنّي أعلّمك كلمات، احفظ اللّه يحفظك، احفظ اللّه تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل اللّه، و إذا استعنت فاستعن باللّه، و اعلم أنّ الأمّة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلّا بشيء قد كتبه اللّه لك، و إن اجتمعوا على أن يضرّوك بشيء، لم يضرّوك إلّا بشيء قد كتبه اللّه عليك، رفعت الأقلام، و جفّت الصّحف»[١]. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
و في رواية غير الترمذي زيادة: «احفظ اللّه تجده أمامك، تعرّف إلى اللّه في الرّخاء يعرفك في الشدّة، و اعلم أنّ ما أخطأك لم يكن ليصيبك، و ما أصابك لم يكن ليخطئك، و اعلم أنّ النّصر مع الصّبر، و أنّ الفرج مع الكرب، و أنّ مع العسر يسرا».
* و أنشدوا:
|
متى ما يرد ذو العرش أمرا بعبده[٢] |
يصبه و ما للعبد ما يتخيّر |
|
|
و قد يهلك الإنسان في وسط أمنه |
و ينجو بحمد اللّه من حيث يحذر |
|
* و أنشدوا أيضا[٣]:
|
و كم للّه من لطف خفيّ |
يدقّ خفاه عن فهم الذّكيّ |
|
|
و كم يسر أتى من بعد عسر |
ففرّج كربة القلب الشّجيّ |
|
|
و كم أمر تساء به صباحا |
و تأتيك المسرّة بالعشيّ |
|
|
إذا ضاقت بك الأحوال يوما |
فثق بالواحد الصّمد العليّ |
|
|
تمسّك بالنبيّ و كلّ صعب |
يهون إذا تمسّك بالنبيّ |
|
[٤] الحديث الثالث: روينا في «صحيح البخاري» عن ابن عمر رضي اللّه عنهما قال: أخذ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بمنكبي و قال: «كن في الدّنيا كأنّك غريب أو عابر سبيل» و كان ابن عمر
[١] -الترمذي( ٢٥١٨) في صفة القيامة، باب( ٦٠).
[٢] -في الأصول و المطبوع: متى يرد، و أثبت ما يناسب الوزن.
[٣] -الأبيات لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه. الديوان ١٠٦ بزيادة بيت.
[٤] -في الديوان: توسّل بالنبي ... توسّل بالنبي.