الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٧٠ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
مولود مات على الفطرة».- و في رواية البرقاني[١]: «ولد على الفطرة»- فقال بعض المسلمين: يا رسول اللّه، و أولاد المشركين؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «و أولاد المشركين، و أمّا القوم الذين كانوا شطر منهم حسن، و شطر منهم قبيح فإنّهم قوم خلطوا عملا صالحا و آخر سيئا، تجاوز اللّه عنهم».
* و في رواية للبخاري أيضا: «رأيت اللّيلة رجلين أتياني، فأخرجاني إلى أرض مقدّسة ..» ثم ذكره، و قال: «فانطلقنا إلى ثقب مثل التّنّور، أعلاه ضيّق، و أسفله واسع، تتوقّد تحته نار، فإذا ارتفعت ارتفعوا، حتى كادوا أن يخرجوا، فإذا أخمدت رجعوا فيها، و فيها رجال و نساء عراة».
و في الرواية المذكورة: «حتى أتينا على نهر من دم- و لم يشكّ- و إذا فيه رجل قائم على وسط النهر، و على شطّ النهر رجل، و بين يديه حجارة، فأقبل الرجل الذي في النهر، فإذا أراد أن يخرج رمى الرّجل بحجر في فيه، فردّه حيث كان، فجعل كلّما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر، فرجع كما كان».
و في الرواية المذكورة: «فصعدا بي إلى الشجرة، فأدخلاني دارا لم أر قطّ أحسن منها، فيها رجال و شيوخ، و شبّان و نساء و صبيان، ثم أخرجاني منها، فصعدا بي الشجرة، فأدخلاني دارا هي أحسن و أفضل، فيها شيوخ و شبّان».
و في الرواية المذكورة: «أمّا الذي رأيته يشقّ شدقه فكذّاب، يحدّث بالكذبة، فتحمل عنه حتى تبلغ الآفاق، فيصنع به [ما رأيت] إلى يوم القيامة».
و فيها: «و أمّا الذي يشدخ رأسه، فرجل علّمه اللّه القرآن، فنام عنه باللّيل، و لم يعمل فيه بالنهار، فيفعل به إلى يوم القيامة، و الدّار الأولى التي دخلت دار عامّة المؤمنين، و أمّا هذه الدّار فدار الشّهداء، و أنا جبريل، و هذا ميكائيل، فارفع رأسك. فرفعت رأسي، فإذا هو فوق رأسي مثل السّحاب، قالا: ذاك منزلك. قلت: دعاني أدخل منزلي. قالا: إنّه بقي
[١] -البرقاني أحمد بن محمد بن أحمد أبو بكر( ٣٣٦- ٤٢٥ ه) عالم بالحديث، من أهل خوارزم، استوطن بغداد و مات فيها، له مسند ضمنه ما اشتمل عليه البخاري و مسلم، و جمع أحاديث سفيان الثوري، و شعبة و آخرين.