الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٥٣ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
|
غناهنّ نحن الخالدات فقطّ لا |
نبيد و نحن النّاعمات بلا شقا |
|
|
و لا سخط و الرّاضيات بنا المنى |
فطوبى لمن كنّا له من أولي التّقى |
|
[١]
|
و قل للغواني من أرادت سعادة |
و توقى عذابا بالنّسا صار محدقا |
|
|
فأكثر أهل النّار هنّ حقيقة |
روينا حديثا فيه صدقا مصدّقا |
|
|
تخلّي التّباهي تبدل اللّهو بالبكا |
و تبذل كلّ الجهد في الزّهد و التّقى |
|
|
و تعتاض عن لين بدنيا خشونة |
و عن يابس في الدّين أخضر مورقا |
|
|
رعى اللّه غزلانا تبيت قوانتا |
و يصبح منها القلب بالخوف محرقا |
|
|
تظلّ عن المرعى الخصيب صوائما |
و يمسي سمين البطن بالظّهر ملصقا |
|
|
ترى بين عين و السّهاد تواصلا |
و بين الكرى و العين منها تفرّقا |
|
|
و بين معاء و الغذاء تقاطعا |
و بين الخلوف المسك و الثّغر ملتقى |
|
|
ترى ناحلات قارئات مصاحفا |
و لؤلؤ بحر البدر في الورد مشرقا |
|
|
فدتها من الآفات كلّ نفوس من |
تخالفها في الوصف غربا و مشرقا |
|
[٢] الحديث الثالث عشر: روينا في الصحيحين أيضا عن أبي ذرّ رضي اللّه عنه، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال: «إنّ الأكثرين هم الأقلّون يوم القيامة، إلا من قال هكذا و هكذا و هكذا، عن يمينه و عن شماله و عن خلفه، و قليل ما هم»[٣]. هذا بعض حديث طويل.
الحديث الرابع عشر: روينا في «صحيح مسلم» عن ابن عمر رضي اللّه عنهما، قال:
كنّا [جلوسا] مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إذ جاءه رجل من الأنصار، فسلّم عليه، ثمّ أدبر الأنصاري، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «يا أخا الأنصار، كيف [أخي] سعد بن عبادة؟» فقال: صالح. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «من يعوده منكم؟» فقام و قمنا معه، و نحن بضعة عشر، ما علينا نعال و لا خفاف، و لا قلانس، و لا قمص، نمشي في تلك السّباخ[٤] حتى جئناه، فاستأخر قومه
[١] -انظر حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم رقم عن علي رضي اللّه عنه صفحة ٢٧٦ رقم( ٦٩).
[٢] -روض الرياحين صفحة ٣٥.
[٣] -رواه البخاري ١١/ ٤٦٠ في الأيمان، باب كيف كانت يمين النبي صلى اللّه عليه و سلم، و مسلم( ٩٩٠) في الزكاة، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة.
[٤] -السباخ: الأرض التي تعلوها الملوحة، و لا تكاد تنبت إلا بعض الشجر.