الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ١٨٥ - الباب الرابع في فضل تلاوة القرآن، و أهله العاملين به
* و روى أيضا عن عليّ رضي اللّه عنه: ما أرى أحدا يعقل دخل في الإسلام ينام حتّى يقرأ آية الكرسيّ[١].
* و قال إبراهيم الخوّاص رضي اللّه عنه: دواء القلب خمسة أشياء؛ قراءة القرآن بالتدبّر، و خلاء البطن، و قيام الليل، و التضرّع عند السحر، و مجالسة الصالحين.
* و قال بعضهم: إذا طهر القلب لم يشبع من تلاوة القرآن.
* و قد ختم بعضهم في اليوم و الليلة ثمان ختمات، أربعا في الليل، و أربعا في النهار، و ممّن بلغ هذا القدر المذكور السيد الجليل ابن الكاتب الصّوفي، قال الإمام أبو زكريا النّواوي[٢] رضي اللّه عنه: و هذا أكثر ممّا بلغنا.
* و قال الإمام أبو حامد الغزاليّ رضي اللّه عنه فيمن يختم ختمتين في الجمعة[٣]:
الأفضل أن يختم ختمة باللّيل و أخرى بالنّهار، و يجعل ختمة النّهار يوم الاثنين في ركعتي الفجر أو بعدهما، و يجعل ختمة اللّيل ليلة الجمعة في ركعتي المغرب أو بعدهما.
* قال الإمام النّواويّ[٤] رضي اللّه عنه بعد أن ذكر اختلاف النّاس في الختمات:
المختار أنّ ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف و معارف فليقتصر على قدر يحصل معه له كمال فهم ما يقرأ، و كذا من كان مشغولا بنشر العلم، أو فصل الحكومات بين المسلمين، أو غير ذلك من مهمات الدّين، و مصالح العامّة للمسلمين فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له، و لا فوات كماله، و إن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حدّ الملل و الهذرمة[٥] في القراءة، و ممّن ختم القرآن في ركعة: عثمان بن عفان، و تميم الدّاري، و سعيد بن جبير، رضي اللّه عنهم.
* و روينا عن الشيخ الإمام العارف نجم الدّين الأصفهاني رضي اللّه عنه، أنّه رأى إنسانا
[١] -رواه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٤٠( ٢٩٣١٥).
[٢] -الأذكار صفحة ١٢٣ أول كتاب تلاوة القرآن.
[٣] -إحياء علوم الدين ١/ ٢٧٦ في آداب التلاوة، في ظاهر آداب التلاوة.
[٤] -الأذكار صفحة ١٢٤ أول كتاب تلاوة القرآن.
[٥] -الهذرمة: السرعة في القراءة و الكلام.