الارشاد و التطريز - اليافعي، عبدالله بن اسعد - الصفحة ٢٦٥ - الباب العاشر في أحاديث في الترغيب و الترهيب
عنها، عن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: «كلّ كلام ابن آدم عليه لا له، إلّا أمرا بمعروف، أو نهيا عن منكر، أو ذكر اللّه تعالى» و أخرجه ابن ماجة أيضا[١].
الحديث الخامس و الأربعون: روينا في «كتاب الترمذي» أيضا عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه قال: قلت: يا رسول اللّه، ما النّجاة؟ قال: «أمسك عليك لسانك، و ليسعك بيتك، و ابك على خطيئتك»[٢]. قال الترمذي: حديث حسن.
الحديث السادس و الأربعون: روينا في الصّحيحين عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «إنّما الأعمال بالنّيات، و إنّما لكلّ امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى اللّه و رسوله، فهجرته إلى اللّه و رسوله، و من كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه»[٣].
الحديث السابع و الأربعون: روينا في «صحيح مسلم» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول: «إنّ أوّل النّاس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأتي به، فعرّفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت.
قال: كذبت، و لكنّك قاتلت ليقال جريء، فقد قيل؛ ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. و رجل تعلّم العلم و علّمه، و قرأ القرآن، فأتي به، فعرّفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلّمت العلم و علّمته، و قرأت فيك القرآن. قال: كذبت، و لكنّك تعلّمت ليقال عالم، و قرأت [القرآن] ليقال هو قارئ، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار. و رجل وسّع اللّه عليه، و أعطاه من أصناف المال [كلّه]، فأتي به، فعرّفه نعمه، فعرفها، قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحبّ أن ينفق فيها إلّا أنفقت فيها لك. قال: كذبت، و لكنّك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار»[٤].
قوله: «جريء»: بفتح الجيم، و كسر الراء، و المدّ، أي شجاع حاذق.
[١] -رواه الترمذي( ٢٤١٤) في الزهد، باب( ٦٣)، و ابن ماجة( ٣٩٧٤) في الفتن، باب كف اللسان في الفتنة.
[٢] -الترمذي( ٢٤٠٨) في الزهد، باب ما جاء في حفظ اللسان.
[٣] -رواه البخاري ١/ ٧ في بدء الوحي، و هو أول حديث في صحيحه، و مسلم( ١٩٠٧) في الإمارة، باب قوله صلى اللّه عليه و سلم:« إنّما الأعمال بالنية».
[٤] -مسلم( ١٩٠٥) في الإمارة، باب من قاتل للرياء و السمعة.